آثار العراق

تل الأُحَيمر

حاليا ً تل الأُحَيمر ، دولة مدينية قديمة في بلاد النهرين ، واقعة شرق بابل في محافظة بابل ، العراق .ه  

وطبقاً للمصادر السومرية القديمة كانت مقرا ً للسلالة الأولى بعد الطوفان ،  وحسب الرواية تكونت السلالة الأولى في كيش ( حوالي 2750 – حوالي 2660 ق . م ) من 23 فترة حكم طويلة ( بمعدل 1000 سنة لكل واحدة ) ، ومع ذلك يؤمن معظم الباحثين بأن جزءً من السلالة على الأقل تاريخي ،  والحقيقة أن ميسيليم ، ملك كيش ، معروف بأنه صاحب أقدم كتابة ملكية موجودة ، سجل فيها تحكيمه في الحدود المتنازع عليها بين مدينتي لجش وأوما في جنوب بلاد بابل .ه  

وقد انتهت السلالة عندما انهزم آخر ملوكها ، آغـّا ، في حوالي 2600 ق . م أمام جلجامش ، ملك السلالة الأولى في أوروك ،  وبالرغم من بقاء كيش على أهميتها في معظم مراحل التاريخ القديم في بلاد النهرين ، غير إنها لم تكن قادرة على استعادة وضعها القديم .ه 

نينوى

 قرية عراقية معاصرة ، واقعة في موقع دور شارّوكين ( " حصن سرجون " ) شمال شرق نينوى ، في محافظة نينوى ، العراق ، بناها بين 717 و707 ق . م الملك الآشوري سرجون الثاني ( حكم للفترة 721 – 705) ، وتظهر دور شارّوكين وكأنها مدينة مخططة بعناية ،  تحيط الأسوار الخارجية بمساحة قدرها ميل مربع واحد ، ويكون الدخول إليها عبر سبع بوابات حصينة ،  ويحيط سور داخلي بمعبدٍ لنابو ، رب الخصب وحامي فن الكتابة ، وبالقصر الملكي ، وبمنازل واسعة للموظفين الهامين .  ومع ذلك ، وبمجرد أن انتهى بناء المدينة ، قـُتل سرجون في معركة ، وهُجرت دور شارّوكين بسرعة .ه

بدأ التنقيبات في الموقع ( وهي في الواقع أول تنقيبات أثرية في بلاد النهرين ) القنصل الفرنسي بول – إميل بوتـّا في 1843، وواصلها فيما بعد (1858 – 1865) خليفته فيكتور بلاسيه ، وكذلك بعثة الولايات المتحدة (1928 – 1935) من جامعة شيكاغو ،  وبالإضافة إلى الرسوم الجدارية النافرة ، والعاجيات والتماثيل الكبيرة للثيران المجنحة ، فقد عُثر في الموقع على واحدة من أثمن اللقى الأثرية هي قائمة الملوك الآشوريين ، التي سجلت أسماء وسنوات حكم كل الملوك الآشوريين منذ حوالي 1700 ق . م إلى أواسط القرن الحادي عشر ق . م .ه

مدينة إريدو

حالياً أبو شهرين ، مدينة سومرية قديمة ، جنوب أور ( تل المقيّر ) ، في محافظة ذي قار ، العراق ،  وللمدينة مكانتها باعتبارها الأقدم في سومر طبقا ً لقوائم الملوك ، وكان ربها الراعي هو " يا " أو " أنكي " وهو " سيد المياه العذبة التي تجري تحت الأرض " ، وقد ثبت أن الموقع ، الذي نقبت فيه بشكل رئيسي دائرة الآثار العراقية بين عامي 1946 و1949، هو واحد من أهم المواقع المدينية في عهود ما قبل التاريخ جنوب بلاد بابل ،  ومن المحتمل أن تكون المدينة قد أسست على تلال الرمل في الألف الخامسة ق. م ، وهي توضح بشكل كامل أدوار الحضارة العُبيدية السابقة على الكتابة ، بتلك السلسلة الطويلة من معابدها المؤثرة جدا ً التي ترسم نمو وتطور عمارة الطابوق الطيني المتقنة .ه 

ظلت المدينة مسكونة حتى حوالي 600 ق . م ولكن أهميتها التاريخية قلــّت .ه 

محافظة ي قار

تقع أوروك على بعد 250 كلم جنوب بغداد ، ويطلق عليها في العراق وركة ، وكانت أوروك إحدى أهم المدن السومرية التي بنيت في القرن الخامس قبل الميلاد ، ومركزاً دينياً كبيراً .ه

وأشهر ملوكها كَلكَامش الذي تلف حياته الكثير من الأساطير ، أهمها اعتقاد السومريين أن أمه كانت من الآلهة .ه

وتم تحديد موقع أوروك جغرافيا سنة 1849 بواسطة عالم الآثار البريطاني ويليام لوفتس ، وكانت عمليات البحث الأساسية عن آثار المدينة عن طريق فريق علماء ألمان في الفترة قبل الحرب العالمية الأولى .ه

واستمرت الحفريات إلى حدود سنة 1954 حيث اكتشفت العديد من الوثائق التاريخية المكتوبة ، ولازال الكثير من آثار المنطقة لم يكتشف .ه

 

وقد ضعفت أوروك تاريخياً بصعود نجم مدينة أور في ما بعد .ه


واشتهرت بصناعة الفخار والأوعية المعدنية ، وعرفت بالكتابة المسمارية ، وهي عبارة عن صور للأشياء على ألواح طينية ، وبها كذلك بقايا زقورات ، وبها معبد ( إي أنا ) الأبيض ومعبد آنو ( إله السماء ) ، وتوجد آثار من أوروك في متحف اللوفر بفرنسا .ه

تقع نينوى أشهر المدن الآشورية على بعد 410 كلم شمال بغداد ، وقد عرفت المنطقة أعمال تنقيب في الفترة 1845–1851 اكتشف أثناءها قصر الملك سنحاريب الذي عاش في ( حوالي 700 قبل الميلاد ) كما عثر فيها على رسوم منحوتة على الحجر ، واستمر البحث في الفترة 1929–1932 ونتج عنه اكتشاف موقع قصر آشور ناصربال الثاني ، ومن أكثر الموجودات أهمية التي ترجع إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد رأس من البرونز بالحجم الطبيعي مصبوب في قالب لملك ذي لحية يعتقد أنها تمثل الملك المشهور سرجون الأكدي ( حوالي 2334–2279 قبل الميلاد ) ، كما يوجد بها سور يبلغ أكثر من 12 كلم وعثر كذلك على ستة مداخل للمدينة .ه

مدينة آيسن

تقع بقايا مدينة إيسن على مسافة 24 كلم جنوب مدينة عفك. وتعاقب على حكمها سلالات مثل سلالة إيسن الأولى وسلالة السومريين والبابليين .ه

وقد عملت في المنطقة بعثتان استكشافيتان من جامعة بنسلفانيا وفيلادلفيا الأميركيتين في نهاية القرن الماضي ، وكذلك بعثة ألمانية بين سنتي 1902 و1903.ه

واكتشفت في إيسن زمن الحرب العالمية الأولى عبر الحفريات والمسوحات ألواح مسمارية تحمل إحداها اسم لبت عشتار والآخر اسم مدينة إيسن ، وقطع تعود إلى حقبة الملك نبوخذ نصر الثاني .ه

وقد اكتملت أهم عمليات استكشاف المنطقة سنة 1980 عن طريق فريق علماء آثار ألمانيين .ه

آثار أور

تقع في القسم الجنوبي من جمهورية العراق ، ويبعد هذا الموقع الأثريّ الشهير مسافةَ سبعة عشر كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة الناصرية ، وهي إحدى المدن الأثرية السومرية ، والتي كانت عاصمةً لهم ، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنبي الذي ولد فيها ، وهو إبراهيم الخليل عليه السلام بين عامي ألفٍ وسبعمئة وألفين ما قبل الميلاد .

تكثر في هذه المدينة معابد الآلهة السومرية الأسطورية " الزقورة " ، وتأتي الزقورة على شكلِ طبقاتٍ عدّة لتأخذ شكل مدرّج ، وتُعتبر زقورة أور أهم الزقورات الموجودة في العراق ، تلك الموجودة في شمال غرب حي المعابد ، وأشهر ملوك مدينة أور هو الملك " أورنَمو " ، حيث تمّ بناء العديد من المعابد في عهده.ه

 

Please reload

تل سنقرة

تدعى حاليا ً تل سنقرة ، وهي واحدة من عواصم الدولة البابلية ، تقع حوالي 20 ميلا ً (32 كم) جنوب شرق أوروك ( بالعربية تل الوركاء ) ، في جنوب العراق ،  ربما تكون لارسا قد أسست في عصور ما قبل التاريخ ، ولكن أكثر عهود المدينة ازدهارا ً ترافقت مع سلالة حكم مستقلة ، أسسها ملك يدعى نـَبْـلانوم ( حوالي 2025 – 2005 ق . م ) ، وكان معاصرا ً لأشبي – إرّا، الذي أسس سلالة في مدينة آيسن المنافسة ،  وحكم بعد نبلانوم من 13 ملكا ً، كان للعديد منهم سلطة كبيرة في الدولة البابلية ، ومثلوا السيطرة الجديدة للعناصر الأكدية السامية التي حلت محل السومريين .ه 

ويبدو أن آيسن ولارسا عاشتا حالة حرب باردة لأكثر من قرن حيث كانت كل واحدة من المدينتين تعزز حكمها   في البداية كان معترفا ً بسيطرة آيسن على أور، ولكن سجلات الأعمال المكتوبة على الرقم الطينية التي عُـثر عليها في أور تُظهر أنه في أيام ملكي لارسا الخامس والسادس ، غونغونوم ( حوالي 1932 – حوالي 1906 ق . م ) وأبيصير (1905 – 1895) ، أخذت لارسا تسير على درب الهيمنة ،  ولم يحكم الملك الثاني عشر في السلالة سيلي – أدد (حوالي 1835) إلا سنة واحدة فقط ثم عزله ملك عيلام القوي كوتور – مابوك ، الذي نصب ابنه وَرَد – سين (1834 – 1824) ملكا ً.ه  

ومن الواضح أن هذا الأمر لم يمزق الحياة الاقتصادية في لارسا ، وكان هذا في الحقيقة أكثر عهودها ازدهارا ً، كما تشهد على ذلك عدة آلاف من الوثائق الاقتصادية ،  فانتعشت الزراعة وتربية المواشي ، وأعطي الري اهتماما ً أكبر ، وربطت الطرق الطويلة بين الفرات ووادي الهند من خلال التجارة بالجلود ، والصوف ، والزيت النباتي ، والعاج .ه  

وفي أيام ريم – سين (1822 – 1763) ، وهو ابن وَرَد – سين ، تلقت الفنون تشجيعا ً كبيرا ً، وخصوصا ً مدارس تعليم الكتابة السومرية القديمة ،  ومع ذلك كانت أيام لارسا معدودة ، لأن حمورابي البابلي الذي كان مصمما ً بشدة على تدمير أخطر أعدائه ، تمكن أخيرا ً من هزيمة ريم – سين في 1763 ق . م ، فبسط سيطرته على جنوب بلاد النهرين منهيا ً بذلك سيطرة لارسا .ه 

كشفت التنقيبات القليلة التي أجراها في لارسا أندريه بارّو في 1933، عن زقورة ، ومعبد لإله الشمس ، وقصر لنور – أدد ( حوالي 1865 – حوالي 1850 ق .  م ) بالإضافة إلى العديد من القبور والخرائب الأخرى العائدة إلى العهد البابلي الجديد والعهد السلوقي .ه 

تل حلف

مستوطنة قديمة من بلاد النهرين تقع شرق نهر دجلة قرب نينوى قرب مدينة الموصل الحالية ، في شمال غرب العراق .ه  

بدأ التنقيب فيها من سنة 1931 حتى 1938 آثاريون من جامعة بنسلفانيا ،  ومن الواضح أن الموقع كان مسكونا ً منذ عهد حَـلـَف ( حوالي 5050 – حوالي 4300 ق .  م ) إلى أواسط الألفية الثانية ق . م ، وباسمه يسمى عهد غورا ( حوالي 3500 – حوالي 2900) في شمال بلاد النهرين ،  ومع ذلك يبدو أن الموقع كان قبل عهد غورا متأثرا ً بثقافة العُبيد ( حوالي 5200 – حوالي 3500) في جنوب بلاد النهرين ،  ويتجلى ذلك التأثير ، على سبيل المثال ، بالمعبد المبني على الطراز العُبيدي في غورا – وهو أقدم نموذج للأبنية ذات الجدران المزينة بالأعمدة الناتئة والتجاويف – وهو نموذج لمعابد بلاد النهرين بقي مهيمنا ً خلال القرون التالية ،  وتوضح تبة غورا مراحل الانتقال من القرى الزراعية القديمة في العصر النحاسي إلى المجمعات الاستيطانية ذات المنازل المبنية بالطابوق الطيني ، ووجدت فيها أختام أسطوانية ، وأول المصنوعات المعدنية ، ونصب معمارية ،  وفي فترة قريبة من عهد غورا ، اختـُرعت الكتابة في جنوب بلاد النهرين ، ولكن تبة غورا تـُظهر أن الكتابة والحضارة المتقدمة لم تصل إلى الشمال إلا بعد ذلك بفترة طويلة ، وبقيت المنطقة على حالها بشكل جوهري حتى حوالي 1700 ق .  م ، عندما غزا المدينة أقوام من غير الساميين ومن الحوريين .ه 

تقع مدينة سامراء على بعد 124 كلم شمال بغداد ، وكانت تشكل حصنا عسكريا في الحقبة الساسانية وعرفت بحصن سومير ، وهي من أهم المدن في التاريخ الإسلامي .ه

وبدأ تشييد المدينة الخليفة العباسي المعتصم سنة 221 هجرية ، ومن أشهر آثارها التاريخية الجامع الكبير الذي بناه الخليفة المتوكل ، وهو ذو مئذنة ملتوية على ارتفاع يصل حوالي 52 مترا ومساجد أخرى قديمة .ه

ويوجد بسامراء عدد من القصور القديمة كقصر بكوارا الذي شيده الخليفة العباسي المعتز ، وقصر العاشق والمعشوق الذي بناه الخليفة المعتمد ، وقصر الخليفة المعتصم وغيرها .ه

وبالمدينة أيضا مرقدان للإمامين علي الهادي والحسن العسكري ، ولهما قبتان يعلوهما الذهب .ه

تقع آشور على مسافة 110 كلم جنوب الموصل ، وشكلت إضافة إلى نينوى مركزا للممالك الآشورية المتعاقبة ، واندثرت المدينة تاريخيا سنة 612 قبل الميلاد .ه

والآثار الآشورية موزعة على العديد من المناطق الأخرى من أهمها محافظة دهوك التي تضم منحوتات معلثايا الأثرية المكتشفة عام 1845، والآثار التي خلفها الملك الآشوري سنحاريب ومنها معبر يربط بين دهوك ونينوى وقناة سنحاريب وهي مشروع لإرواء الأراضي الزراعية في نينوى عبر نقل المياه من منطقة خنس إلى أراضي نينوى .ه

وكذلك منحوتات خنس ، وهي متحف أثري طبيعي يضم آثاراً بارتفاعات عالية .ه

تقع بابل على مسافة 90 كلم جنوب بغداد ، وتعني في اللغة الأكادية باب الإله ، كشفت آثارها في الفترة بين سنة (1899 و1917) ومن أشهر ملوكها نبوخذ نصر الثاني من الكلدانيين (604-562 قبل الميلاد) ، وحمورابي من الآموريين (1792-1750 قبل الميلاد) .ه

وتضم بابل العديد من الآثار ، وأشهرها شارع الموكب وأطلال الحدائق المعلقة والقصور ، وبوابة عشتار المحفوظة في متحف برلين بألمانيا ، وكذلك قصر نبوخذ نصر والمسرح البابلي ، ومعبد ننماخ وأسد بابل الحجري الكبير الذي كسر رأسه وسرق ، وتعود كثير من الآثار الموجودة حاليا إلى عهد الملك نبوخذ نصر الثاني .ه

نيبور أو نفر مدينة قديمة في بلاد النهرين هي الآن في مدينة عفك وتقع على بعد 170 كلم جنوب بغداد ، وكانت نيبور عاصمة دينية للسومريين والبابليين ، وخضعت لحكم سلالات مختلفة منها السومريون والآكديون والآشوريون.ه

وقد بدأت أعمال التنقيب في نيبور ابتداء من سنة 1888 حيث نظمت جامعة بنسلفانيا الأميركية أول بعثة استكشاف في المنطقة.ه

وقد تمكنت البعثة أثناء عملها من استكشاف تاريخ المدينة وأقسامها وما فيها من معابد ، ومعالم تدل على طبيعة الحياة التي كانت سائدة فيها في العصور القديمة ، مثل مكتبة وملعب للرياضة حيث عثر على لوحة تظهر رجلا يمسك ما يشبه كرة قدم ، إضافة إلى القطع التي تحوي نصوصاً رياضية وفلكية ودينية.ه

وتشتهر نيبور كذلك بزقورتها الشهيرة الموجودة فوق تل ترابي ، ويمكن مشاهدتها من مسافة بعيدة.ه

آثار نمرود :ه 

يقع هذا الموقع في القسم الجنوبي من مدينة الموصل ، ويبعد عنها مسافةَ أربعةٍ وثلاثين كيلومتراً ، وكان هذا الموقع قديماً هو مدينة كالح الأشورية ، وكانت تُعتبر عاصمة الآشوريين الثّانية ، ووجدت فيها مقابرٌ ملكيةٌ ثلاث تحوي العديد من الكنوز ، إضافةً إلى المجسّمات العديدة للثيران المجنّحة ، والعديد من القِطعِ ذات الأشكال النسائية ، وبعض البقايا من قصر آشورناصربال الثّاني .

اكتشفت في هذا الموقع العديد من القِطع الذهبيّة التي يفوق عددها ستمئة قطعة ، وأيضاً أحجارُ وكنوزُ النمرود ، والتي اكتشفت في سرداب ، وذاع صيت هذه المدينة في أيام الملك شلمنصر الأوّل الآشوري.ه
 

Please reload