خبر وتحليل

بدأت تركيا بعمليات " غصن الزيتون " في مدينة عفرين السورية التابعة لمحافظة حلب بدواعي إقامة منطقة آمنة لتسكين حوالي ثلاث ملايين ونصف المليون سوري مهجر داخل الأراضي التركية ، ومن خلال النظر لاعتبارات الأمن القومي التركي وبما ورد من تصريحات على لسان عدد من المسؤولين الأتراك ، يتبين لنا أن تركيا تسعى لتأمين عمقاً أمنياً لها داخل الأراضي السورية والعراقية لشل حركة الجماعات الإرهابية الكردية والحركات الداعية للإنفصال وتأسيس بما يُسمى " الدولة الكردية " ، هذا بحسب ما يرد من تبرير الحكومة التركية ، بيد أن تدبر هذا الموضوع بصورة عميقة يجعلنا نراه من زوايا أخرى ومن جهة الأمن القومي العربي ،

وما نراه اليوم يذكرنا بالأمس والكيفية التي تمكنت به تركيا من ابتلاع " الاسكندرونه " السورية وضمها جغرافياً إلى أراضيها ، وليس منا من لم يتذكر تلك التظاهرات التي كانت تخرج في عموم الساحة العربية منددين بالاحتلال التركي للاسكندرونه ومطالبين بتحريرها .

  

لماذا الكرادة ؟

May 29, 2017

 كثرت التفجيرات التي ينفذها المجرمون الصفوييون لحساب الكيان الصفوي في منطقة الكرادة - بغداد ، والتي حصدت الكثير من الأرواح البريئة .
فلماذا التركيز على الكرادة ؟
 * الكرادة تقع ضمن الرقعة الجغراية التي يسيطر عليها عصابة المجرم عمار الحكيم ، وهي تمتاز بموقع جميل واستراتيجي ، فهي تطل على نهر دجلة وتشرف على القصر الجمهوري ، حيث يسعى المجرم عمار إلى الاستحواذ على كامل هذه المنطقة وتغيير ديموغرافيتها فإنه من المعلوم لدى العراقيين عامة والبغداديين خاصة أن هذه المنطقة من بغداد يسكنها العرب البغادّة الأقحاح ، ولذلك فإنهم مستهدفون من قبل الكيان الصفوي في تصفية العنصر العربي في العراق ، ومعلوم أن جماعة الحكيم الإجرامية تعتبر من أقوى الجماعات والعصابات الموالية للكيان الصفوي والطيعة لها ومطيتها .
 * تعتبر الكرادة من أهم مراكز بغداد التجارية ، حيث أن غالب التجار فيها يعزفون عن تناول المنتجات الإيرانية ، وهي خطوة لتدمير ما تبقى من ركائز الاقتصاد في العراق عموماً وبغداد خصوصاً .
 * الكرادة ، منطقة فيها عدد من المكاتب الإيرانية ومدارس فرضت على أبنائها ومقر السفارة السورية المحتلة من قبل النصيرية الصفوية ، فهي مناسبة لتوطين الإيرانيين الصفويين فيها وحفظ أمن مكاتبها ، مضاف إلى ذلك تواجد السفارة الإيرانية على الجانب الآخر من النهر ( كرادة مريم ) ، وأن توطين الإيرانيين فيها يضمن أمن القصر الجمهوري والسفارة الإيرانية وبقية السفارات المشاركة في احتلال العراق .
 * إن الاستحواذ على كامل الكرادة من قبل جماعة الحكيم المجرمة هو جزء من خطط التمدد الصفوي في بغداد وصولاً إلى تمكين جماعة الحكيم المأجورة من السيطرة على كامل مقدرات العاصمة بغداد .
لك الله يا عراق 
قادمون لتحرير العراق وبغداد من دنس الاحتلال ورجس العملاء .
الرحمة والغفران لشهداء العراق وشهداء الأمّة
الكرادة بأهلها العروبيين ستبقى عصية على مخططات الإجرام الصفوي المجوسي .

 والله أكبر ، وليخسأ الخاسؤون

-----

كتبها : جومرد حقي إسماعيل

ترامب والقمم الثلاث

May 19, 2017

لقاء ترامب مع قادة 56 دولة عربية وإسلامية يضعنا أمام تكهنات متضادة ، ذلك ، من حيث المنطق فإننا نعلم بالتوافقات الأمريكية الصهيونية مع الكيان الصفوي في إيران ، وفي ذات الوقت ، نجد أن الـ 56 دولة التي تم دعوة قادتها لقمم السعودية لها تماسات مع الكيان الصفوي وعلى هذا النحو :
11. قادة دول الخليج العربي ، حيث تعلن ( إيران ) تهديدها المستمر لهم ، ولا نرى وجودهم في القمة إلا للمزيد من الحلب بدعوى أمريكية في الدفاع عنهم ، وقد صرح عن ذلك ترامب من قبل .
2. مصر ، الجزائر ، تونس ، العراق المحتل ، اليمن ، الأردن ، المغرب ، فلسطين المحتلة ، الصومال ، لبنان .... هذه البلاد تتمدد الصفوية فيها ، بل وتصادر إيران القرار السيادي في بعضها ، مثل ، العراق المحتل ، وتونس ، وفلسطين المحتلة ، واليمن ، وبالتأكيد وبحسب عقلية ترامب التجارية ، فإنه من غير المستبعد أن تفرض شروطاً استعمارية وقد تكون اقتصادية على هذه الدول بدعوى الحماية من المد الصفوي ، وقد قلنا مراراً وتكراراً ، أينما تكون إيران تجد أمريكا هناك وبالعكس ، هي لعبة كلعبة داعش وماعش ، ولعبة توم آند جيري .
33. تركيا ، أندنوسيا ، بروناي ، النيجر ، أذربيجان ، تركمانستان ، ماليزيا ، باكستان ، بنغلادش ... بعض هذه الدول لها حدود مباشرة مع ( إيران ) والبعض الآخر ما بين مهدد بالتمدد الصفوي كالنيجر ، أو لها ثراء واضح كبروناي ، أو اتقصاد قوي كماليزيا ، هنا نرى أم ترامب سيعمل على وضع إجراءات تحسبية مستقبلية تمنع تجاوز ( إيران ) لما هو مرسوم لها ، وعلى الأرجح ، فإن أمريكا ستسعى بحجة التهديد الإيراني لهم إلى إنشاء قواعد أمريكية ثابتة ومتحركة لتحقق غايتين في آن واحد ، صيد عصفورين بحجر واحد ، وهو إحكام سيطرة أمريكا على العالم والاستعداد في التصدي لأي تمدد صفوي يتجاوز خطوط أمريكا والكيان الصهيوني الحمراء ، أما داعش ، فإنها الورقة التي ستقوم أمريكا بالتلويح بها في تخويف هذه البلاد .
 ورُبَّ سائل يسأل ، لماذا لم تُدعى سوريا إلى هذه القمة بقيادتها الحالية أو قيادة المعارضة ، فنقول ، لأن سوريا خاضعة لتفاهمات روسية وأمريكية وصهيونية ، وهذا بحد ذاته يؤكد رؤيتنا التي تقدمت .

-------------

كتبها : جومرد حقي إسماعيل

زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين

March 28, 2017

نعم ، هذه واحدة من أولويات " ترامب " تطفو على سطح الحقائق .

الصين وقلق أمريكا من نموها وهيمنتها على الاقتصاد العالمي عموماً ، وتهديدها للاقتصاد الأمريكي خصوصاً مع تنامي الصادرات الصينية إلى أمريكا بقوة وتسارع .

ولا نستبعد أن يحقق ترامب أول فشل في حياته الرئاسية ، لأنه وباعتقادنا أن الصين لا ينفع معها التوسلات ولا تنفع معها القوة ، عندها ، قد لا يجد ترامب أمامه إلا تحد وضرب رغبات الشارع الأمريكي في إصدار قرارات تثقل كاهل المجتمع الأمريكي ، ولا نستبعد ذلك من أرعن أمريكا الجديد .

ومع ثبات الحكومة الصينية على منهجها الاقتصادي والسياسي ، فقد يكون من الصعب أن يسيل لعاب الصينيين إلى المغريات الأمريكية ، مقابل توجيه الصين للضغط اقتصادياً على تركيا التي تتصدى اليوم لأكبر مؤامرة اقتصادية عليها ، خصوصاً وأن تركيا تتبع معايير صناعية أذهلت العالم هي الأخرى من خلال الارتفاع بجودة الانتاج لتحتل مراتب متقدمة أوربياً وعالمياً ، فقد أشارت الإحصاءات أن كل ثلاث أجهزة ألكترونية تُباع في أوربا فإن واحدة منها تركية الصنع ، مضاف إلى ذلك ابتعاد أسعار المنتجات التركية عن مثيلاتها الأوربية بمستوى أقل بكثير وتقترب من أسعار المنتجات الصينية بزيادات قليلة .

وقد لا يخلو لقاء ترامب مع الرئيس الصيني محاولات لتحييد الصين في مواقفها مما سيقدم عليه ترامب في موضوعات الشرق الأوسط ، وفي هذا الصدد ، فإننا نتوقع أن يكون لترامب مشاريع قرارات أممية سيعمل على إقناع الصينيين بها وكسب موقفهم معها عند التصويت .

ومن جهة أخرى ، سيكون ملف كوريا الشمالية يطرح نفسه بقوة على المباحثات الأمريكية - الصينية ، ذلك ، لقوة العلاقة الاستراتيجية بين الصين وكوريا الشمالية ومحاولة أن تعلب الصين دور الوسيط في هذا الملف .

كتبها : جومرد حقي إسماعيل

Please reload

زيارة روحاني إلى الكويت وعُمان

February 15, 2017

لعل البعض الكثير قد ذهب في رؤيته التحليلية إلى تبويب هذه الزيارة على أنها خوف إيران من تصاعد حدة التصريحات الأمريكية ضدها والطلب من الدولتين الخليجيتين الأقرب لها على مستوى رؤوس السلطة فيهما ، لا نستبعد ذلك ، فكل شيء وارد في عالم السياسة .

لكننا ، نراه من زاوية أخرى ، خصوصاً مع احتدام المجابهة بين مجاهدي الأحواز المحتلة من جهة والكيان الصفوي من جهة أخرى ، وحالة الإرباك الذي تعيشه فارس نتيجة تصاعد الهجمات الجهادية لرجال الأحواز الأشاوس وهم ماضون على طريق تحرير الأحواز العربية .

إن غالب الظن ، أن هذه الأحداث المتسارعة والمتصاعدة في الأحواز ، قد تزامن مع حالة التوتر في العلاقات السياسية بين المملكة العربية السعودية وإيران الصفوية ، والذي قد يوحي للبعض ومنهم ملالي طهران أن للسعودية يد فيما يجري على الأرض الأحوازية ، ممكن ، لا غرابة في ذلك .

وعليه ، فإننا نرى هذه الزيارة هي محاولة فارسية لرأب الصدع والتوتر بينها وبين السعودية ، مراوغات لطالما اتبعها نظام الملالي في سياساتهم الخارجية ، كسباً للوقت وفرصة للملمة الأوضاع وجر النفس ، خصوصاً وبالإضافة إلى ذلك ، فإن عملاؤهم الحوثييون في اليمن يعانون الأمرين بسبب هجمات عاصفة الحزم ضدهم وانسحابهم التقهقري في العديد من المواقع التي سبق وأن سيطروا عليها .

كل ذلك ، يجعلنا أن نؤسس رؤية واضحة في مراوغات الكيان الصفوي لجر السعودية إلى التهدئة حفاظاً على ماء وجهها المهان في اليمن وفي الأحواز .

------------

كتبها : جومرد حقي إسماعيل

Please reload