الدكتور عادل الشرقي - الحاكم العربي صار يخوننا


من أين أبــدأ في القصيـــد كلامــي

فالحزنُ خلفــي والخــرابُ أمامي ؟

هل ما نـزالُ نقــول ملء شفاهنــــا

نحـــنُ الأبــــاةُ نخـوضُ كلَّ زؤام ؟

أينَ الذي حينَ استدارتْ حولـــــــهُ

الفرسانُ تُنـــذرُهُ بألــــفِ حُســـــامِ

وأراد تقبيلَ السُّيـوفِ لأنَّهــــــــــــا

لمعتْ كبـارقِ ثغرهـــا البسّــــــامِ ؟

الموتُ صــار ينـــامُ في أحضاننــا

ويصيـــحُ في الأضـــلاعِ والأرحامِ

صــار َالعميلُ يقولُ : إنّي خائـــــنٌ

من هامتــي العليـــا إلى أقدامـــــي

وليَ الزمانُ بقضِّــهِ وقضيضــــــهِ

وسأغرِقُ الفقراءَ بالأوهـــــــــــامِ

الحاكــمُ العربـــــيُّ بـــالَ بحجـــرهِ

الدُّخــلاءُ حتّى ديـــــــسَ بالأقـــدامِ

وتراهُ يحتضــنُ الغــــزاةَ ويحتسي

خمــراً ويرقــصُ رقصــــةَ الأحلامِ

ويصيحُ هـذا الكـأسُ نخبَ عمالتـي

ومذاقُــــــــــهُ هي دمعــةُ الأيتــــامِ

الحاكــــمُ العربـــيُّ يفخــرُ أنَّـــــــهُ

قــد قـــادَ موطننــــا لألـــف ظــلامِ

وأحاطَ مصحفـــنا بألفِ خطيئـــــةٍ

كي يُكـرهَ الجُّهــــلاءَ بــــالإســـلامِ

الحاكـمُ العربـيُّ صــار يخونُنـــــــا

عَلَنـــــــــاً ويكتــــبُ ذاكَ بالأقــلامِ

سنقولُ بعـــدَ الآنَ يا مــن خُنتنَــــا

إنّـــا كفرنـــــا اليـــــــــومَ بالحُكّــامِ


Featured Posts