قيادة قطر العراق - في الذكرى 27 لأم المعارك الخالدة


بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

قيادة قطر العراق

وحدة حرية أشتراكية

لتكن ذكرى أم المعارك منارنا الهادي لتحقيق النصر الحاسم

يا أبناء شعبنا المكافح الصابر

تحل علينا اليوم الذكرى السابعة والعشرون لبداية أم المعارك الخالدة والتي اندلعت بشن أعداء البعث والعراق والأمة عدوانهم الثلاثيني الغاشم الغادر في 17-1-1991 وأعقبوه بالحصار الجائر الذي امتد 13 عاماً ولقد استهدف العدوان الثلاثيني الغاشم البنى التحتية والاقتصادية كافة وقصف المناطق المدنية وكان أبرزها جريمة ملجأ العامرية الذي استشهد فيه أكثر من 400 مواطن كما ضربوا معامل حليب الأطفال ولم تسلم من القصف حتى بيوت الشعر للبدو في صحاري وبوادي العراق .

ولقد قام أبناء شعبنا في شن هجومهم المقابل لإعادة البناء والاعمار فأعادوا بناء شبكات الهاتف والماء والكهرباء والوقود وما تهدم من جسور ومن طرق سريعة وتم ذلك كله بزمن قياسي لم يتجاوز الثلاثة أشهر فأُحبط المخطط الغربي الصهيوني لتركيع العراق ، فقاموا بغزوه في عام 2003 ، والذي جوبه منذ يومه الأول بجهاد شامل وحازم من قبل مجاهدي البعث والمقاومة وأجبروا الاحتلال الأمريكي على الانسحاب ، ولمواصلة تنفيذ المخطط التدميري سلمت أمريكا العراق لشريكها نظام الملالي فتواصل الجهاد ضد الاحتلال الإيراني ومازال مستمراً حتى تحقيق النصر الحاسم .

ومنذ اليوم الأول لتسلم إيران العراق قامت بتعميق وجودها وتعزيز ميليشياتها وتوسيع نطاق هيمنتها على العراق والانطلاق منه لغزو بقية الأقطار العربية فظهرت الحروب والأزمات الخطيرة في المشرق العربي كما في المغرب العربي نتيجة التوسع الاستعماري الإيراني المدعوم من قبل الغرب والصهيونية ودفع الوضع العربي إلى محارق حروب اليمن وسوريا وليبيا والإرهاب والفوضى التدميرية في بقية الأقطار العربية خصوصاً مصر ، وكل ذلك كانت بدايته وشرارته العدوان الثلاثيني على العراق وما تبعه من غزوه وتدميره وزرع كافة أشكال الصراعات والأزمات وإفقار الناس وتهيجرهم ونشر التمييز الطائفي والعنصري وتصدير الإرهاب ورعايته كمقدمات لابد منها لتقسيم الأقطار العربية .


يا أبناء شعبنا العظيم

إن العدوان الثلاثيني دخل التاريخ بصفته فاتحة معهود الصراع من أجل إنهاء الوجود العربي وفرض السيطرة الامبريالية وتثبيت أركان الكيان الصهيوني بمشاركة إيران وقوى أخرى إقليمية ودولية من هنا ، فإن استخدام مصطلح أم المعارك كان دقيقاً وصحيحاً في التعبير عن حقيقة ما يجري وما يراد له أن يقع لاحقاً فكل المؤشرات تثبت أننا نخوض أم المعارك والتي يقع حماية الوجود القومي العربي في مقدمة مهامها عبر دحر المخططات الصهيو- أمريكية - فارسية المتلاقية حول قاسم مشترك هو إنهاء الأمة العربية كلها .

وبناء عليه فإن الجماهير العربية تخوض صراعها المصيري في كافة جبهات الجهاد ضد ذلك التحالف المعادي وهي تغذ السير نحو تحقيق النصر الحاسم بالصمود ومواصلة الجهاد .


أيها المناضلون العرب في كل مكان

وبفضل صمودنا وتضحياتنا الغالية بعشرات الآلاف من شبابنا وقادتنا أوصلنا العدو الإيراني إلى مرحلة الاستنزاف النفسي والمادي فتعمقت أزماته الداخلية وأدت إلى انفجارات أخذت تتكرر بصورة انتفاضات شعبية شاملة كانت أبرزها انتفاضة عام 2009 والتي قمعت بالحديد والنار والانتفاضة الحالية والتي مازالت مشتعلة رغم استخدام أقسى أشكال القهر والقتل والإبادة لأن الشعوب الواقعة تحت هيمنة الاستعمار الإيراني لم تعد تتحمل المزيد من الصبر واختارت خوض صراعها المصيري من أجل الاستقلال والتحرر من الغزو الإيراني ، وهكذا يكون نضالنا الوطني العراقي معيناً لجهادنا القومي وكلاهما قد أوصلا الأعداء إلى حالة الاستنزاف ودخلت أم المعارك مرحلة الرد المقابل جهادياً والاستعداد لطرد كافة أنواع الغزو وفي كل قطر عربي ابتداء من فلسطين ونهاية بالعراق ومروراً بسوريا والأحواز واليمن وليبيا ولبنان وكل بقعة أرض عربية محتلة .


يا أحرار وشرفاء العالم أجمع

إن أبناء شعبنا المكافح يواصلون نضالهم بوجه الحكومة العميلة والتمدد الإيراني الفارسي الصفوي التوسعي ويعززون نضالهم ضد العملية السياسية المخابراتية التي راحت تتهاوى بعد ضربة الاستفتاء القاصمة وتداعياتها الكبيرة بما ضاعف من تمزقها وتشرذمها وتشظيها وانحدارها السريع في هاوية السقوط الحتمي والنهائي ليواصل شعبنا نضاله الظافر حتى تحقيق التحرير الشامل واستئناف نهوضه القومي الحضاري .


تحية العز والفخار لرفاقنا وقادتنا العظام الذين خاضوا أم المعارك بكل بسالة وشرف واستشهد بعضهم وفي المقدمة الرفيق القائد صدام حسين ومازال الأحياء منهم يقودون نضال شعبنا نحو النصر بقيادة المجاهد الرفيق عزة إبراهيم .


قيادة قطر العراق

في السابع عشر من كانون الثاني 2018 م


بيانات

Featured Posts