جومرد حقي إسماعيل - الحلقة السابعة ( الأخيرة ) / بين يدي ، البيان الختامي للمؤتمر الشعبي العربي


- بين يدي ، البيان الختامي للمؤتمر الشعبي العربي -

- الحلقة السابعة ( الأخيرة ) -


جومرد حقي إسماعيل -


حادي عشر : الشأن الصومالي

إن تأثير الأيادي الخارجية حاضرة في الساحة السياسية الصومالية وأزمتها الدامية ، والتي تهدف إلى استنزاف طاقات هذا البلد العربي الذي تسعى القوى الإمبريالية الاستعمارية المعادية لكل ما هو عربي إلى تمزيق هذا البلد وشق لحمته الوطنية وعزله عن عالمه العربي ، وعليه ، فإننا نرى ومع دعوة المؤتمر لإيقاف نزيف الدم الصومالي ودعم وحدته الوطنية ، فإنه من الضروري أن يكون حاضر في برنامج الجبهة الشعبية العربية التي انبثقت عن المؤتمر في العمل لإنقاذ الصومال من محنتها والعمل بقوة في لملمة شتات الشعب الصومالي العربي وإسناده في التحرر من كل أشكال الهيمنة الاستعمارية ومد يد العون له للنهوض وبناء بلده .


ثاني عشر : الشأن الإرتيري

إن الانقلاب الذي قامت به حكومة إرتيريا العميلة والتي أخرجت إرتيريا من البيت العربي بدفع مباشر من الكيان الصهيوني باتت تسوم شعبنا العربي في إرتيريا كل أشكال التعسف والاضطهاد وظهر التراجع المعيشي جلياً في الحياة العامة للشعب الإرتيري والتي أدت إلى تهجيره وتشريده حتى في بلده العربي ، وأن إدانة المؤتمر لممارسات النظام الحاكم العميل واستعداد المؤتمر في دعم حركة ونضال الشعب الإرتيري باتجاه ثورة تطيح بهذا النظام العنصري العميل وتعيد إرتيريا إلى الحاضنة العربية سيكون سبباً في تهيأة الظروف ومقومات العمل النضالي للشعب الإرتيري نحو تحقيق حريته واستقلاله السيادي ، وذلك من خلال الخطوات والمشاريع التي ستتخذها الجبهة الشعبية العربي بالتعاون والتنسيق مع القوى الوطنية الثورية الإرتيرية وكذلك فقد نبه المؤتمرون على ضرورة العمل والنضال للدفاع عن اللغة العربية من سياسة الاجتثاث التي تمارسه حكومة إرتيريا العميلة ، وكذلك العمل على مقاومة التواجد الصهيوني والصفوي وقواعدهما في الأراضي الإرتيرية .


ثالث عشر : الشأن الأردني

تأتي الأحداث اليوم في الأردن لتؤكد ما حذر منه المؤتمر ومحاولات إيران الصفوية لشق الصف الوطني الأردني والعبث بأمن الأردن كجزء من المخطط الصفوي الصهيوني الأمريكي في زعزعة استقرار البلاد العربية وتدمير مرتكزات الأمّة العربية وأسسها القومية ، ونرى أن ينبري الثورييون في الأردن إلى تدبر ما يجري اليوم والتصرف معه على أساس المواطنة الحقّة وعدم إعطاء الفرصة لأعداء الأمّة من استغلال غضبة الشعب في تمرير خبائث مخططاتهم في الجسد الأردني ، وحفظ وحدة ولحمة الشعب الأردني الأبي .


رابع عشر : أقطار المغرب العربي

قلنا في مقال آخر سابق محذرين من محاولة أعداء الأمّة استغلال الأزمة بين المغرب والجزائر بخصوص الصحراء الغربية ومعهم موريتانيا في إحداث فتنة كبيرة بين هذه الأقطار العربية ، حيث أن مشكلة الصحراء الغربية تعتبر قنبلة موقوتة قد تنفجر إذا لم يبادر المثلث العربي في إبطال مفعولها من خلال التوافق والتفاهم على أسس الأخوة والرابطة القومية ، هذا من جهة ، والتصدي لكل محاولات المد الصفوي في بلدانهم من جهة أخرى .

وعليه ، فقد وجه المؤتمرون على ضرورة التقاء بلاد المغرب العربي وبما فيهم تونس على برنامج عمل وطني حيث نرى أن مخرجات المؤتمر الشعبي العربي والجبهة الشعبية العربية هي خير ما تتمسك به جماهيرنا العربية في تحقيق وحدتها لتنطلق بقوة نحو النهوض وبناء زاهر لمستقبل البلاد .


وأخيراً ، ومن خلال القضايا العامة التي حددها المؤتمرون حيث باتت مشتركات بين جميع أقطار الأمّة العربية ، فقد أكدوا على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية وحق الشعب العربي التمتع بالحرية وحقوقه المشروعة في العيش الكريم والاهتمام بما يُقدم له من الخدمات المتطورة وفرص العمل والتعلم والرعاية العلمية وحماية التراث الثقافي والتأريخي ، والتي عبر عنها المؤتمرون بـ " التمية الشاملة " ، ويشمل ذلك كل قطاعات الشعب وفئاته العمرية والذي من خلاله يتحقق الأمن والسلم المجتمعي .

وكذلك ، أكد المؤتمرون على ضرورة إقامة علاقات متينة ورصينة مع دول الجوار على أسس المصالح المشتركة والمتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة الدولية لكل بلد ، واحترام حق العرب في مياه الأنهار التي تنبع من دول الجوار وتصب في الدول العربية ، وذلك وفقاً للاتفاقيات الدولية الموضوعة لهذا الغرض .

وأكد المؤتمرون على ضرورة الدفاع عن اللغة العربية المستهدفة ودعم الجمعيات المدافعة عن اللغة العربية على اعتبار أن ذلك يمثل هوية الأمّة العربية وجزء من تراثها الثقافي ، ودعا المؤتمرون الحكومات العربية على ضرورة حماية اللغة العربية ونرى أهم ما في ذلك هو محاولات أعداء العروبة في تطعيم اللغة العربية بمصطلحات مستوردة .

وفي الجهد الإعلامي ، فقد أكد المؤتمرون على ضرورة توحيد الجهود والتصدي لكل محاولات الإعلام المعادي في تلويث ثقافة وفكر الجماهير العربية وصولاً إلى زرع الفتنة التي تشق الصف العربي والوحدة الوطنية .

وأما بالنسبة للأقطار العربية الأخرى التي لم يذكرها تصريحاً في هذا البيان ، فإنه لابد أن نعلم يقيناً أن أعمال المؤتمر والجبهة الشعبية العربية سوف تعتني بكل ما يخص البلاد العربية كافة دون تمييز والعمل على ضمان نهضو الشعب العربي برمته وازدهاره من أقصاه إلى أقصاه .


هذا ، وقد تقدم المؤتمرون بالشكر والثناء لتونس حكومة وشعباً على احتضان أعمال المؤتمر وقد خصُّ بالشكر الرفاق في حركة البعث في تونس على الدور الفعّال والجهد الذي قدموه في إنجاح أعمال المؤتمر الشعبي العربي .

Featured Posts