الرفيق نبيل الجلوب - وقفة حرّة في الذكرى الحادية عشرة لعيد الشهادة المجيد



سيدي القائد المجيد صدام حسين ، عرفناك بطلاً وقائداً عن جدارة واقتدار , وكنت للبطولة سيفاً وللرجولة رمزاً وللكرامة العربية ركناً , رفعت علم العروبة عالياً , وأحييت مشروعاً عربياً نهضوياً , حملت هموم الأمة وتطلعاتها نحو النهوض والرقي , وتصديت لكل المخاطر التي واجهتها الأمة العربية بعراقها الكبير دفاعاً عنا ضد أطماع وأحقاد الإمبريالية والصهيونية والصفوية الجديدة .

أيها الرمز العربي المقاوم : أنت الأكرم منا جميعاً لأنك الشهيد الذي بذل في دفاعه عن العراق وفلسطين والأمة العربية كل غال ونفيس ( الروح والدم ) نجليك عدي وقصي وحفيدك مصطفى ودماء كل رفاقك الأبطال من الشهداء والجرحى الأحرار .. دماء طاهرة سالت على تراب العراق لتروي تلكم البذرة التي بذرتموها سيدي القائد بنفسك ( بذرة المقاومة العراقية ) المجاهدة التي سجلت رقماً قياسياً في سرعة تشكيلاتها ودقة عملياتها .. سجلت ومازالت أروع صفحات البطولة , شهد لها العدو قبل الصديق في نوعيتها وقوتها , وتكللت عملياتها النوعية بطرد المحتل الأمريكي من أرض العراق تحت وقع ضربات أبطال المقاومة العراقية الشريفة .. ولذلك لجأ المحتل وزبانيته إلى النيل منها بمحاولتهم تشويه صورتها عن طريق شيطنتها وتدليس أخبارها وتزييف الحقائق للرأي العام العالمي بأن من يحارب داخل العراق الوجود الأمريكي وحكومة المنطقة الخضراء ليست المقاومة العراقية وإنما هم ( القاعدة ) سابقاً و( داعش ) حالياً .. داعش ، التنظيم المخابراتي المهيأ في دوائر استخبارات واشنطن والموساد وطهران وأدواره في العراق وسوريا ليست خافية على أحد .. في مجملها زيادة توسيع الفجوة بين مكونات المجتمعات العربية على أساس طائفي بغيض وإشغالها عن نهوضها عن طريق تخويفها من الآخر وبكيفية دفاعها عن نفسها من الآخر الذي يشاركها في الدين واللغة والأرض والهوية .. كل ذلك بفعل العدو المتربص بنا الذي استطاع وللأسف أن يقسم الناس إلى فسطاطين ، فسطاط ( صفوي ) تسلّط عليه آل صفيون ودولتهم الخبيثة خبث قادتها عبر العصور الذين كانوا ومازالوا في صف العدوان الذي يطال العروبة والإسلام النقي , والأمثلة في الوطن العربي كثيرة وواضحة , والقواسم المشتركة بين الغرب والصهاينة كلا على حدة معهم كثيرة .

ألم يكن لهم اليد الطولى في احتلال العراق ؟

ألم تسلم أمريكا لهم العراق بعد دحرها منه على طبق من فضة ؟

ألم يصرح كبار قادة إيران . . ( لولا طهران لما سقطت كابول ولا بغداد ) .

والفسطاط الآخر ، سني يتجاذبه الأزهر الشريف كمرجعية دينية والسعودية كمرجعية سياسية برزت أخيراً بذلك بتوجه سلفي .. تنعم أمريكا بنفط الخليج وتبيع صفقات السلاح بصورة مستمرة لهم .. وتعمل الإدارات الأمريكية المتعاقبة على أن تكون إيران قوية في المنطقة .. لأسباب لا تخفى على أحد , ومستغلة العداء التاريخي الذي يحمله الفرس تجاه العرب وأطماعهم وتطلعهم لعودة الإمبراطورية الفارسية ولو على حساب العرب الذين شغلتهم همومهم الذاتية عن كل ما يحيط بهم وبنا من مخاطر تكاد أن تقضي علينا .. من شدة ما تكيد دوائر استخباراتهم لنا كأمة عربية وإسلامية قادرة لو استغلت امكانياتها ووحدت صفوفها أن تقضي على بؤر العدوان واطماع المحتلين وتطهر بالتحرير أراضي العرب المغتصبة وأهمها فلسطين ، قلب الأمة النابض وقضيتها المركزية من الاحتلال الصهيوني .. فلسطين وعاصمتها الأبدية العربية القدس الشريف مهد السيد المسيح ومسرى الرسول الكريم سيدنا محمد عليهما من الله الصلاة والسلام .

كتّاب الشبكة

صفحة الكاتب نبيل الجلوب

Featured Posts