جومرد حقي إسماعيل - نترحم عليه .. وكفى


نترحم عليه .. وكفى


بسم الله الرحمن الرحيم

{ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ () ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم }

صدق الله العظيم



جومرد حقي إسماعيل


وكأن الأمّة ينقصها بعض التشتيت فجاء موت الرئيس المصري السابق محمـد مرسي ليضيف فقرة جديدة في شتات هذه الأمّة ، ولولا العُقلاء وأولوا الألباب لكانت الأمّة في خبر كان ، وهذا ما تعمل عليه مخابرات الدول التي تعمل اليوم جاهدةً على تدمير كل مرتكزات الأمّة العربية من خلال التجهيل وضرب العقل العربي وصولاً إلى تدمير الفكر القومي وإسكات الأصوات القومية التي ما انفكت تدعوا إلى وحدة الأمّة العربية وحريتها وكرامتها على اعتبار أن ذلك قدر الأمّة الحتمي ومقامها وحالها التي أنشأها الله تعالى عليها ، فكان أن أنشأ أعداء الله وأعداء العروبة جماعتين ، أصل ومشتق ، وديدن الاثنين الاستحواذ على السلطة هنا أو هناك من وطننا العربي وعلى المبدأ الميكافيلي ، فالأصل يدعوا إلى محاربة الفكر القومي وشق وحدة الصف العربي مخاتلاً بلباس الإسلام ومخادعاً للناس باجتهادات ما أنزل الله بها من سلطان في أمور العقيدة الإسلامية ومستغلاً في ذلك الجهل العام الذي يتفشى في مجتمعاتنا العربية ، ذلك الجهل الذي يُمعن أعداء العروبة زرعه في المجتمع العربي حتى يقبل ما يصدر عن الأصل والمشتق ، ونموذج الأصل هم ( جماعة الأخوان ) وقد أثبتت الحقائق التأريخية والوقائع زيفهم ووقوفهم إلى جانب أعداء العروبة وتنفيذاً لمآرب الاستعمار الغربي والأمريكي والصفوي الإيراني ، ومن يبحث في ذلك سيجد حقيقة الدعم الذي تتلقاه هذه ( الجماعة ) ممن يعملون على تدمير وحدة الصف العربي وحقيقة تكوينهم المرتبط بالماسونية العالمية والعقيدة المجوسية .

أما بخصوص المشتق ، فمعلوم أن حزب الدعوة العميل قد اشتقته الصهيونية من ( جماعة الأخوان ) وهو في ذات التبعية الماسونية والمجوسية ، وتم توظيفه باتجاه آخر ، وهو ، زرع الفتن الطائفية وإذكاؤها ثم تصفية العنصر العربي أينما تواجد لهم موطئ قدم ، وأخبار حزب الدعوة وارتباطه المباشر بإيران تغنينا عن سرد حقيقة هذا الحزب اللعين ، وإذا ما انتبه الغافلون من غفلتهم وأيقنوا حقيقة العلاقة بين ( جماعة الأخوان ) وإيران ، وارتباط ( حزب الدعوة العميل ) المعلن بإيران الصفوية ، سيدرك الجمع الغافل بعد صحوتهم ، إن شاء الله ، حقيقة هذين الحزبين باعتبارهما ذراعين صهيونيتين صفويتين لتدمير العروبة ، وخسؤوا إن شاء الله .

مات مرسي ، وهو نفر في جماعة الإخوان المسلمين ، ولا مانع من أن يتم الترحم عليه ، لكن ، أن يُستغل موته في إذكاء تشظي الأمّة ، فلا ، وأن يكون بطلاً إخوانياً فهذا شأنهم ، لكن ، أن تزيف الحقائق ليُجعل منه بطلاً قومياً ، فلا ، وأن يكون حقدك وكراهيتك على الرئيس عبد الفتاح السيسي سبباً لتمجيد ( جماعة الأخوان ) وقياداتهم ، فلا ، وهذا لا يعني أننا نصطف مع ( السيسي ) فهو لا يختلف عن المنبطحين .

وما نلاحظه للأسف اختلاط الأوراق عند بعض الناس وجنوحهم عن جادة طريق الحق والثورية ومخالفة صريحة وواضحة لدعاوى فكرهم الثوري ، قلنا ، لا مانع من الترحم عليه ، لكن ، أن يُرفع مقامه إلى مقام القائد الشهيد صدام حسين المجيد ، فلا ، أو يُذكر تمجيداً ويُنسى الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، فلا ، وهيهات أن يُنسى ذلك الذي تصدى لهم بقوة الإيمان وقوة الفكر والعقيدة الثورية .

البعض الغافل يستدل بترحم القائد الشهيد صدام حسين المجيد على ( الخميني الدجال ) متغافلين جهلاً بحقيقة ما بينه القائد الشهيد في ذاك الترحم على :

أولاً : أنه من خصالنا العروبية أننا نترحم على الميت في الدارج من سياق الكلام المسترسل ، وهذه من خصال العروبية الأصيلة وسمو أخلاقهم .

ثانياً : القائد الشهيد ترحم على ( الخميني ) وكفى ، ولم يمجده أو يثني عليه ، فليس فيه شيء يُشكر عليه .

ثالثاً : أراد القائد الشهيد أن يبين للناس أن الميت أياً كان ذكره فقد أفضى إلى الله الحق العدل ، وليس من واجب عباد الله المشاطرة وتحد الله في حكمه ، فإن شاء عذبه وإن شاء رحمه .

رابعاً : أراد الرفيق الشهيد ، أبو عدي ، أن يبين أن نتبع أمور الحياة والانتباه لأعداء الله ، فإن مات قائد فيهم ، فواجبنا التنبه إلى خَلَفِهِ ومن هم على ذات النهج العدواني للعروبة والإسلام ، لقد انتهى أمر من مات منهم وبقي علينا التصدي إلى أتباعهم والبعض المغرر بهم في زمرهم .

أما من جعل من مرسي ( آخر الأنبياء ) فتلك حجة تضاف إلى حجة الأمة عليهم ، وأمر طبيعي أن يصدر مثل هذا القول من فيه عاهرة من عاهرات الزمن ، تلك التي كانت سبباً من أسباب زعزعة الاستقرار اليماني وحل باليمن ما حل .

لعل موت مرسي يجعلنا نشدد على وحدتنا وتصدينا للفكر الأخواني المجرم وقد سنحت لهم الفرصة للمتاجرة بموت رئيسهم في استعطاف بعض العقول وسلبها باتجاه سلخ هذا البعض عن باقي وطنيته وقليل من إيمانه القومي .

وأن موت مرسي لابد أن تكون فرصة لغربلة من ألصق نفسه زوراً وبهتاناً بمن حملوا العقيدة القومية الثورية .

رحم الله القائدين الشهيدين ، صدام حسين وجمال عبد الناصر .

وحفظ الله قائدنا المجاهد الأمين ، عزّة إبراهيم ، وأيده الله بالنصر المبين على أعداء الأمّة وجعل راية الوحدة العربية خفاقة بمينه .

والله أكبر ، و ليخسأ الخاسؤون

Featured Posts