بيان البعث في يوم النصر العظيم


بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

قيادة قطر العراق وحدة حرية أشتراكية

لنكمل نصر القادسية الثانية بالانتصار على الغزو الإيراني



أيها الشعب العراقي العظيم

تحل علينا اليوم 8-8 الذكرى الـ 31 لنصر العراق والأمة العربية التاريخي والحاسم في عام 1988 على إيران ومحاولات غزوها للعراق التي بدأت يوم 4 - 9 - 1980 بزج قوات الحرس الثوري الإيراني والجيش في معارك مع العراق ، لكن العراق صمد وأُجبر على الرد العسكري يوم 22-9-1980 والذي استهدف القوات الإيرانية الضخمة المحتشدة على الحدود مع العراق تمهيداً لدخولها إليه ، فتناثرت تلك القوات وفقدت المبادرة التي صارت بيد العراق ، وتواصلت المعارك في مختلف الجبهات وأبدى الجيش العراقي الباسل قدرة عالية على إحباط الهجمات المتتالية للقوات الإيرانية وانتهت بدحرها عبر ثماني سنوات من الصمود والقتال الملحمي وتضحيات آلاف الشهداء وبفضل عبقرية الخطط العسكرية ، وأُجبر خميني على الإقرار بالنصر العراقي يوم 8 - 8 - 1988 باعترافه الشهير بأنه ( يقبل بوقف إطلاق النار وكأنه يتجرع كأس السم الزعاف ) بعد أن بقي ثمانية أعوام يرفض بإصرار وعناد إنهاء الحرب ويواصل تصدير الفوضى والفتن إلى الأقطار العربية تحت غطاء زائف هو ( نشر الثورة الإسلامية ) .


أيها الصامدون في الوطن العربي

لقد حاول العراق منع الحرب بكافة الطرق والوسائل لأنه كان في ذروة عمليات البناء والاعمار وشق الطرق الاستراتيجية وتخصيص المليارات للتنمية وفتح عشرات الجامعات وآلاف المدارس التي وصلت أقصى الريف والأهوار ، وكهربة الريف وبناء التصنيع الثقيل وتأسيس مستشفيات متخصصة ضخمة صارت مثالاً للنجاح في حماية حياة الناس وصحتهم ، ولهذا لم يكن من مصلحة العراق الناهض خوض الحرب على الإطلاق لأنها تحمل الخراب والدمار وتمنع التنمية المستدامة وتشرد الناس ، فجاء خميني وفرض الحرب عليه فتغيرت أولوياته وذهبت أكثر الموارد لحماية العراق من الغزو والإرهاب .

وفي الأمم المتحدة مئات الوثائق الرسمية التي أرسلها العراق إليها لتوثيق العدوانات الإيرانية وإعلام المجتمع الدولي بها وحثه على منع إيران من إشعال الحرب ، وقبل العراق أيضاً كل الوساطات العربية والأجنبية التي قامت على منع التصعيد وحل المشاكل بين البلدين بالتفاوض والطرق السلمية ... الخ ، وكان أبرزها وساطة ( منظمة المؤتمر الإسلامي ) التي طرحها الرئيس الباكستاني ضياء الحق بعد أسبوع من اندلاع الحرب فقبلها العراق فوراً ورفضها خميني ! .


يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

لقد كان المخطط الإيراني معلناً وصريحاً وبلا غموض ، حيث أعلن خميني أن هدفه الرئيس هو إسقاط الأنظمة العربية انطلاقاً من إسقاط النظام الوطني في العراق ، لأنه السد المنيع والرادع للانتشار الاستعماري الإيراني ، وفرض الوصاية الإيرانية على الأقطار العربية ، ولهذا فإنه شن سلسلة هجمات ضخمة بعضها وصل عدد المشاركين فيه مليون إيراني وأطلق عليه اسم ( هجوم المليون ) ، فدارت معارك رهيبة على امتداد الحدود بين البلدين كان النصر فيها للعراق وكانت القادسية الثانية وبحق أول انتصارعربي في حرب طويلة ضخمة ومدمرة ، وهو انتصار يحيلنا جبراً إلى استكلاب الطغمة الإيرانية الحاكمة حالياً وعدواناتها على الأقطار العربية بواسطة ميليشياتها مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والحشد الشعبي - العراق وخلاياها النائمة في السعودية ودول الخليج العربي ونشرها الفتن الطائفية مما يستدعي الإعداد للتحرير وإنقاذ الأمة العربية من الخطر الإيراني .


يا أبناء قواتنا المسلحة البطلة

واليوم ونحن نواجه تدمير مدن كاملة وتهجير أكثر من خمسة ملايين عراقي خارج العراق وخمسة آخرين داخله واستشهاد أكثر من مليونين ونصف المليون عراقي بعد الغزو فقط وانتشار الفقر المدقع لدرجة وصول نسبة العاطلين عن العمل لأكثر من 40% وتلويث البيئة المتعمد وغلق المصانع والمزارع لأجل بيع السلع الإيرانية بدلاً عن الانتاج العراقي ، وتدمير الخدمات الأساسية وانهيار التعليم وتهريب مليارات الدولارات من أموال العراق كل شهر وتهديم المستشفيات واعترافات كافة الأطراف بفسادها المتجذر ... الخ ، ونتيجة لهذه الكوارث غير المسبوقة لم يبقى أمام شعبنا سوى إنهاء هذه العصابات الإجرامية وإنقاذ العراق بكافة الطرق والوسائل المتاحة فظهر أبناء الشعب وهم يدينون العملية السياسية الفاسدة ويرفضون التبعية لإيران ويدعون لطردها ويتمنون عودة نظام البعث .


أيها العراقيون الأباة

إن ذكرى القادسية الثانية التي توجت بيوم النصر العظيم لا تذكرنا فقط بآلاف الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل استقلال العراق وهويته الوطنية والقومية بل أيضاً تحفزنا لإعادة بناء قوانا وتوحيد صفوفنا من أجل طرد إيران من العراق وتطهيره من أتباعها الفاسدين ، فإلى النضال والمزيد من الصمود لتحقيق هدفنا المقدس وهو إنقاذ العراق .

المجد والخلود لشهداء القادسية الثانية ضباطاً وجنوداً .

الفخر والعز لضباطنا وجنودنا وأبناء شعبنا في الجيش الشعبي الذين قاتلوا ببسالة وسفحوا دماءهم من أجل حرية واستقلال العراق .

تحية عطرة لذكرى قائد القادسية الثانية الشهيد صدام حسين .

وتحية حب ووفاء وإخلاص للقائد المجاهد عزة إبراهيم وهو يقود شعب العراق نحو نصر آخر يكمل القادسية الثانية .


قيادة قطر العراق

8-8-2019

Featured Posts