المقابلة الصحفية التأريخية للرفيق القائد


مقابلة تاريخية للرفيق القائد عزة إبراهيم

الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي

والقائد الاعلى للجهاد والتحرير


التقديم : هذه المقابلة التاريخية اجرتها احدى الصحف العربية المعروفة مع الرفيق القائد عزة ابراهيم الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي والقائد الاعلى للجهاد والتحرير ، ولكنها ولاسباب نجهلها لم تنشرها ففقدت فرصة ان تكون اول من يقدم اجابات واضحة وكافية من صناع الاحداث الميدانيين على اسئلة جوهرية وحساسة تتمنى الملايين سماع الرد عليها، وليس افضل من يوضحها ويقدمها من الرفيق القائد عزة ابراهيم لانه القائد الفعلي للحركة الوطنية العراقية بعد الغزو ومهندس المقاومة العراقية ،اضافة الى انه الرجل الثاني في النظام الوطني ،فعندما يجيب على تلك الاسئلة التي يتكرر طرحها منذ سنوات يغلق ابواب التشويه والشيطنة وهما عماد الاعلام المعادي الصهيوني والغربي والايراني .

وعندما نؤكد بان المقابلة تاريخية فلانها حقا كذلك فهي تتضمن تسليط الاضواء من قبل القائد المجاهد عزة ابراهيم على مختلف القضايا التي حرمت الملايين عمدا من معرفة الرد عليها وبقيت اسيرة التخمينات والتضليل المتعمد ،خصوصا ما حدث بين العراق والكويت وطبيعة النظام الوطني وقواعد العمل التي حكمت مسيرته والتناسب بين الانجازات التاريخية لنظام البعث والاخطاء التي وقعت وهي اخطاء بشرية ولاصله لها بعقيدة الحزب وتأكيده على ان النظام الوطني قد حقق انجازات عظيمة تمثلت في بناء الانسان والمجتمع والدولة على اسس متقدمة وقوية، كما اكد القائد وقدم الشواهد على ان العراق هو ساحة المعركة الحاسمة في الامة العربية والمنطقة كلها وانه لايمكن للامة تحقيق الخلاص والنصر الا بتحرير العراق وعودته قلعة للصمود والردع لكافة اعداء الامة خصوصا ايران المجوسية.

ومن ابرز ما نبه اليه الرفيق القائد هو انه يحمل الكويت والقيادة العراقية مسؤولية معا ما حدث في عام 1990 وما تبعه ،وانه يريد تجنيب الكويت والعراق وكافة المنطقة عواقب الاستمرار في التحريض ضد العراق ، كما انه نصح بضرورة معالجة موقف المملكة العربية السعودية غير الصحيح تجاه العملية السياسية في العراق بتجنب التعويل على رموزها فهي بكاملها تابعة لايران وتنفذ اوامرها بلا تردد، ولذلك فان الخطوة الشرطية لانقاذ الامة كلها هي عودة العراق القوي الذي يمكنه انهاء الخطر الايراني على الاقطار العربية، فكما ان القادسية الثانية انقذت الامة العربية كلها من خطر تصدير الارهاب الايراني تحت غطاء زائف هو ( نشر الثورة الاسلامية) فان تغيير مجرى الصراع وبدأ الهجوم الدفاعي العربي العام رهن بتحرير العراق اولا .

وبناء عليه فان القائد المجاهد عزة ابراهيم يدعو دول الخليج العربي وكافة الاقطار العربية الى اتخاذ الخطوة الصحيحة في انقاذ الامة وهي دعم نضال القوى الوطنية العراقية،خصوصا حزب البعث العربي الاشتراكي والمقاومة العراقية، كي تحرر العراق وتعيده مصدا ورادعا للمطامع الايرانية المتطرفة وركنا اساسيا لاستقرار وامن الامة العربية .

وبناء على ما تقدم ننشر هذه المقابلة لنتيح لشعبنا العربي في كل مكان الاطلاع عليها والحصول على اجابات مهمة جدا على اسئلة كثيرة ونزيح التفسيرات المغرضة التي روجت من خلال استغلال التعتيم الاعلامي على نضال الشعب العراقي وطليعته المجاهدة حزب البعث العربي الاشتراكي .


الرفيق المشرف على الإعلام في قيادة قطر العراق


بسم الله الرحمن الرحيم

مقابلة صحيفة الرياض السعودية

ابتداءً شكري الجزيل للأخ المدير الأقليمي للصحيفة على طلبه الحوار معنا في هذه المرحلة العصيبة التي تعيشها الامة العربية ، وشكري أجزل وأبلغ على أسئلته التي جمع فيها كل ما يقوله اعداء البعث والامة عن البعث بهدف شيطنته واجتثاثه فأهلاً وسهلاً بك وبصحيفتك :


س1: يتسائل الناس أين أنتم ومن يتستر عليكم ، رغم إن الأحتلال الأمريكي والإيراني يبحثون عنكم ؟

ج 1: نحن عند حزبنا المجيد وعند شعبنا العراقي العظيم يحتضننا ويلتف حولنا أوفينا له بعهودنا فأوفى لنا بعهده نتصدى به وبطليعته حزب البعث العربي الاشتراكي لقوى الغزو والاحتلال وعملائهم وأذنابهم ، ارجوا ان تتذكر ويعلم شعبنا العربي في وطننا الكبير ان شعب العراق بين عمر الستين عام والست سنوات عند غزو العراق هم شعب البعث وهم شعب الثورة وهم الشعب الذي صاغه وأعده البعث وهم الشعب الذي بنى أغلى وأعظم تجربة تنموية حضارية انسانية في العراق بقيادة البعث ، وهم الذين حطموا العدوان الخميني الفارسي على العراق والامة ، فهؤلاء يؤمنون بعقيدة البعث ونشؤوا عليها وهي عقيدة الامة العربية عقيدة الرسالة الاسلامية الخالدة ولذلك استهدفهم الاحتلال جميعاً ولم يفرق بينهم وبين البعثي المنظم في الحزب ، فقتلوا منهم مليونين ونصف المليون ووضعوا في السجون الرسمية والسرية اكثر من مليون عراقي وشردوا الملايين ودمروا حياتهم، فأنا عند هؤلاء جميعاً فهم حصني الحصين بعد الله القوي العزيز بهم اصول وأجول وبهم أقاتل وبأذن الله وقوته وبهم سأنتصر، أما الذي تراه ظاهراً في العراق على واجهات الاعلام المزيف المعادي للبعث والامة فهؤلاء حفنة من العملاء والخونة لا يمثلون 1% من شعب العراق ، 90% منهم جاءوا من الخارج تربوا على موائد اعداء الامة ورسالتها وأنا لست مختبئاً وانما أدير وأقود معركة التحرير وفي كل ميادينها العسكرية والسياسية والشعبية والاعلامية والامنية وأعبئ ليل نهار وأتنقل حيث أشاء ويتطلب العمل.


س2:إن خطابكم الأخير ، فسر بإنه يمثل آخر خطاب وداعي، وكأنك تطلب التوبة وتتبرأ من كل ماحصل من هفوات أثناء حكمكم للعراق، فمن المسؤول عن إحتلال العراق وتحطيمة وتقزيمة بهذا الشكل المأساوي ؟

ج 2:أشكرك على هذا السؤال المهم للغاية الذي أشاع ونشر معانيه ومقاصده قوى الاحتلال وقوى الاجتثاث للنيل من البعث وثورته وتجربته العظيمة وللنيل من قيادته الباسلة وقائده الذي دوخهم وقزمهم ويتحداهم ليل نهار وعلى مدى ستة عشر عاماً أقول :

أولاً ان الخطاب الاخير عندي يمثل قمة الاستقرار النفسي والروحي والاطمئنان على مسيرة الحزب والجهاد لما حققنا من انتصارات وتقدم خلال الستة عشر عام من النضال والكفاح المسلح وهو يمثل الصاعقة العنيفة التي ضربت رؤوس وقلوب الاعداء وخاصة ايران وعملائها واذنابها وعندي مئات الشواهد أذكر بعضها فقط لكي لا أثقل عليكم :

الشاهد الاول هروب الجيوش الغازية تحت وطأة ضربات المقاومة الوطنية والبعثية بعد تكبدها خسائر فادحة لم يعد اليوم بالامكان تغطيتها أذ اعترفت احدى مؤسسات الجيش الامريكي الرسمية ان قتلاهم بلغوا (73) الف قتيل واحصائياتنا تقول (75) الف قتيل أما في الجانب الاقتصادي فقد اعترف الرئيس الامريكي ترامب رسمياً بخسائر اقتصادية بلغت ثلاث ترليونات دولار كادت هذه الخسارة ان تطيح باقتصاد امريكا والاقتصاد العالمي.

الشاهد الثاني فأن ايران الصفوية التي استلمت العراق بعد هروب الامريكان هي وأذرعها في أمتنا ومشروعها الاستعماري الاستيطاني في العراق وعملائها واذنابها وعمليتها السياسية في أسوء احوالها منذ الاحتلال الى اليوم ولا احد يعرف متى سينتفض شعب العراق ويكتسح ايران وعملائها واذنابها وعمليتها السياسية. وأنت تعلم ان الاحزاب الثورية التاريخية الرسالية لا تزيدها المحن والمصاعب والمشاق وطول المسير الا صقلاً وطهارةً ونقاءً وايماناً بحتمية نصرها وتحقيق اهدافها ويكفيني استقراراً واطمئناناً وعزاً وزهواً أني على مدى ستة عشر عاماً اقاتلهم وجهاً لوجه واتحداهم كل يوم هذا كله يمثل انتصاراً تاريخياً كبيراً ومجيداً للبعث ولشعب العراق العظيم يجعلني اطمئن على البعث وعلى العراق وأنام ملئ عيني مهما تكالب الاعداء وتكاثر المطاردون.

فاقول اليوم وبمناسبة أسئلتكم التي تنقل الينا ما يقوله الغزاة وعملائهم حتى التزوير والتضليل كما قال سيدنا الحمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه في معركة بدر للمشركين عند المنازلة (ها أنا ذا وهذا علي وهذا عبيدة) فأقول ( ها انا ذا امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي امين سر قيادة قطر العراق القائد الاعلى للجهاد والتحرير القائد العام للقوات المسلحة الوطنية وهذا البعث معي في ميدان المنازلة) أتحدى ايران وعملائها واذنابها وعمليتها السياسية بأذن الله وقوته وبهمة المجاهدين وبالتفاف الشعب حول البعث واحتضانه على مدى ستة عشر عام من فضل الله وأنت تعلم لقد عبئوا الملايين من المقاتلين الرسميين والسريين امريكا وايران واسرائيل وبعض الدول العربية للأسف لمطاردة الامين العام فباءوا بالفشل والخسران وهم يرتجفون اليوم من البعث وأمينه العام ويحسبون كل صيحة عليهم هم العدو قاتلهم الله أنى يؤفكون.

أما ما حصل في العراق خلال حكم الحزب وثورته فهو تاريخ مجيد وعزيز وعز وشرف للعراق والامة العربية نفتخر به ونعتز به ونقدسه ولا يمكن ان اجيب على ما حصل في العراق من نهضة وتطور وحضارة وقوة ومنعة للعراق والامة في هذا الجواب على سؤالك لأن ما حصل لا تستوعبه ولا تحويه مجلدات وسيظهر للامة بأذن الله لأنه أصبح ملكها وجزءً من تراثها العزيز وتاريخها المجيد ، أما الاخطاء فقد حصلت اخطاء كثيرة كبيرة وصغيرة وسبحان من لا يخطئ بقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (كل أبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) كيف لا يحصل الخطأ في مثل هذه المسيرة العملاقة ونحن في البعث مطلوب منا ومفروض علينا في دستورنا وفي نظامنا وفي عقيدتنا ومبادئنا ان ننتقد مسيرتنا ونشخص ايجابياتها وسلبياتها ونشخص اخطائها وهفواتها لكي تكون لنا دروساً وعبراً للمستقبل وهكذا شأن كل الحركات الثورية التاريخية الرسالية وأن نقد التجربة وتشخيص اخطائها وهفواتها يمثل أعلى درجات الشجاعة والجرأة والمسؤولية ويمثل قمة الصدق مع الله ومع الشعب ويمثل قمة الاخلاص للبعث ولمسيرته الصاعدة، فأنا والحمد لله المسؤول الثاني عن المسيرة وأتحمل المسؤولية بكل تفاصيلها من موقعي الحزبي والرسمي بايجابياتها وسلبياتها ولا أخاف في ذلك لومة لائم لأن المسؤولية في البعث حسب عقيدته ودستوره ونظامه جماعية وليس فردية ، أي قرار يصدر فهو يمثل الجميع حتى لو أختلف البعض مع الذين قرروا ذلك القرار فأنا أؤكد للدنيا كلها كنت ولا زلت عندما أعترض على أي قرار للقيادة ومهما كان نوع اعتراضي من القوة والأهمية عندما يصدر هذا القرار من القيادة ويصبح قرار رسمي كنت ولا زلت من أكثر المسؤولين حماساً لتنفيذه هكذا يفرض علينا دستور الحزب ونظامه وليعلم شعبنا وأمتنا ان الاخطاء والهفوات في مسيرة حزب البعث يرتكبها المناضلون وقيادات الحزب والحزب كعقيدة ومبادئ واهداف بريء منها.

اما المسؤول عن احتلال العراق فهو :

1 – الامبريالية الامريكية والكيان الصهيوني والاستعمار الغربي

2 – ايران الصفوية المجوسية وعملائها واذنابها

3 – كل النظام العربي وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها الكويت عدا المملكة لأنني أعلم ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ابن عبد العزيز رحمة الله عليه رفض احتلال العراق.

4 – قيادة العراق لأنها لم تُحسن إحباط المؤامرة الدولية الكبرى على العراق لأنها أعطت بعض الثغرات لقوى الغزو والاحتلال وخاصة دخول الكويت ، والهدف الاساسي والرئيسي من احتلال العراق هو لتدمير تجربته الرائدة واقصاء قيادته الفذة وايقاف نهوضه الحضاري بعد ان تجاوز الخطوط الحمر التي تضعها القوى الاستعمارية للانظمة العربية وأصبح يمثل مركز اشعاع للامة ولمسيرتها التحررية، وان الحقيقة التي لا جدال فيها هي ان الغزاة قرروا غزو العراق قبل هذا الوقت بسنين ، قرروا غزو العراق منذ نجاح ثورة 17-30 تموز المجيدة عام 1968 ومنذ أمم البعث نفط العراق ومنذ اليوم الاول الذي اطلق فيه تنميته الانفجارية ومنذ ان بنى السدود والمشاريع الصناعية والزراعية العملاقة ومنذ أن أنتصر على الغزو الفارسي في 8/8/1988 ومنذ ان استكمل بناء جيشه الوطني العقائدي ومنذ ان بنى جيش العلماء والخبراء ولقد أرعبهم اكثر لما صار مثلاً لاحرار الامة ودخول العراق الى الكويت سهل لقوى الغزو التحشيد لغزوه بعد ان تجرد من عمقه القومي.


س 3 :يقال بأن الأمريكان لايريدون القبض عليكم ، ويستخدمونكم كورقة ضغط متى ما ارادوا ماهو تعليق سيادتكم ؟؟

ج 3:امريكا هي المسؤول الاول عن غزو العراق وتدميره وهي المسؤول الاول عن اجتثاث البعث وحظره ومحاصرته ومطاردة قيادته وكادره وفي مقدمتهم امين سر القطر القائد الاعلى للجهاد والتحرير وهي المسؤولة عن قتل مئة وسبعون الف بعثي يتقدمهم الشهيد القائد صدام حسين ولا زالت الى اليوم ولولاها ولولا حصارها علينا لما حاصرنا الاشقاء في النظام العربي ولو ان عمقنا العربي ساندنا ويساندنا اليوم لطردت ايران وعملائها قبل هذا الوقت ولعاد العراق ردءاً للامة العربية ونصيراً ، وأنا شخصياً وفق تربيتي البيئية والبعثية الوطنية القومية لا نرتهن الا لله ولن نكون اداة الا لله يسلطنا على اعدائه كما سلط رسوله وانبيائه على الطغاة والظلمة والجبابرة.


س 4 :لماذا أحتل العراق بهذا الشكل الدراماتيكي السريع، وغير المتوقع ؟

فهل الخيانة لعبت دور سلبي وكبير ، أم سوء إدارة من القيادة العراقية التي كنتم تتبوؤنها ؟؟

ج 4:الاحتلال ليس سريعاً قياساً في معادلة القوى وحاشى جيش القادسيتين المجيدتين ان تحصل في صفوفه الخيانة ، ثلاثة عشر عام من الحصار المطبق على العراق وجيشه البطل وقبل ذلك سبعة عشر عاما من الحروب وعلى رأسها حرب القادسية ثمان سنوات قدم فيها جيش العراق اغلى التضحيات وأوسعها دفاعاً عن الامة وعن منطقة الخليج العربي بشكل خاص وجنابك تعلم ما معنى حصار ثلاثة عشر عام في