الرفيق المجاهد صلاح المختار - هل زاركم صدام ؟


هل زاركم صدام ؟

صلاح المختار


كثيرون لا يعرفون أن صدام يزورهم كل ساعة بل أحياناً كل لحظة ، وإن كنتَ ممن لا يعرفون فتذكر أن صدام يزروك كلما تذكرت أنك :

1- تمتعت بطب مجاني والآن تحرم ليس من الطب المجاني فقط بل من الطب الحقيقي بعد أن اغتالوا الأطباء وهدموا المستشفيات فتشعر بالحاجة الماسة للطب الجيد والمجاني الذي وفره صدام ورفاقه لكل عراقي ، أليست هذه زيارة خير يقوم بها صدام لك ؟ .

2- تمتعت بضمان الدولة لعلاجك مهما كان مرضك حتى لو لم يتوفر في العراق فأنت تسافر مع مرافق للعلاج في أرقى مستشفيات العالم على نفقة الدولة ، وهو امتياز لم يكن موجوداً إلا في عراق صدام ورفاقه من بين كل دول العالم وبلا أي استثناء ، والآن يحتضر شبابنا وأطفالنا ونساءنا في مستشفيات ليس فيها دواء ولا أطباء فتضطر لبيع دارك لعلاج أحبابك وإن لم تكن تملك الدار فالموت ينتظر زهور قلبك ، وهنا تتذكر أن صدام ورفاقه كان واقفاً دائماً لصق بابك ينتطر أخذ أحبابك للعلاج خارج العراق .

3- تمتعت برفاهية اقتصادية بعد تأميم النفط وتسخيره لخدمتك وللتنمية وكان من بين مظاهر رفاهيتك أنك كنت تملك أكثر من سيارة وأكثر من ثلاجة وأكثر من مجمدة في بيتك فيها طعام أسابيع ، في زمن صدام ورفاقه تحقق كل ذلك ، والآن وأنت تعاني من العوز والجوع والحرمان تتذكر ما كنت تتمتع به .

4- تمتعت بتعليم راق مجاني من الابتدائية حتى الدكتوراه ، فإن حُرمت منه الآن وحل محله تعليم هابط أو مفقود الهوية فتذكر أن صدام محا الأمية ووفر لك التعليم المجاني وبمستوى اعترفت الأمم المتحدة بأنه كان راقياً ومتقدماً .

5- تمتعت بطرق حديثة عامرة بالأمان والسعة وتسير فيها أربعة سيارات بصف واحد وكانت أحدث من طرق نيويورك وباريس ولندن ، تغطي العراق وتوصلك بأمان إلى مبتغاك بسرعو وسهولة وبلا ضرائب ، وهو ما لم يوجد حتى الآن في أي قطر عربي باستثناء دول في الخليجي العربي ، والآن شوارعك مزابل وحفر ومطبات تضعك كلما سرت فيها ماشياً أو راكباً على كف عفريت ، وهو ما يذكرك بمن وفر لك طرقاً آمنة وهو صدام ورفاقه .

6- تمتعت بسور حماية تامة عظيم أحاط بوطنك وحفط كرامتك ومنع مخلوقات العالم السفلي الوسخة من التسلل إليك لإيذاءك من الشرق المتخم بالشر والمصدر للموت والسموم ، والسور هو جيش العراق العظيم والذي ارتقى به صدام ورفاقة من جيش بأربعة فرق إلى جيش بأربعين فرقة امتلكت أحدث الأسلحة وأفضل الفنون القتالية فاستحق أن يوصف بأنه خامس جيش في العالم ، وهو ما ردع مخلوقات العالم السفلي الشرقية وجعل فرائصها ترتعد فرقاً من عراق بيده هراوة لا ترحم من يعتدي عليه ، فأجبر زعيم العالم السفلي " خميني " على تقبيل يد صدام ورفاق صدام ، من بنى لك هذا الجيش العظيم كان صدام ورفاقه وهو ما يجعلك الآن تحن لجيشك وأنت تعاني من ذل الاستعمار الإيراني الذي أجبر بعض الجيش الجديد على تلميع أحذية زوار " قاسم سليماني " وعربداته وتفاهة نغوله في المنطقة الخضراء .

7- تمتعت بسفرة سنوية للراحة من فائض راتبك فتسترخي على شواطئ اليونان وفي جبال لبنان أو تتبضع من باريس ولندن ، وتعود مرتاحاً مفرغاً شحنات رغباتك ، والآن تشعر بالحاجة للتنفيس عن حرمان متراكم وصل حد الانفجار المدمر لكنك لا تجد لا المال ولا الوسائل للسفر بعد أن نهب منك لصوص الشرق تريليون دولار وهي حصتك من ثروات العراق فأفقروك وحرموك وصرت محتقناً برغبات مقموعة ، وصدام ورفاقة وفروا لك ما أنت محروم منه الآن .

8- تمتعت بالاطمئنان وأنت تنام دون أن تقلق هل أغلقت باب دارك أم لا لأن دور العراق كانت محمية بقوة الدولة فكنت تغط في نوم عميق وباب دارك مفتوح ولا يوجد من يدخل لسرقتك أو قتلك أو الاعتداء على ابنتك أو ابنك ، وهذا ما وفره صدام ورفاقه لك .

9- تمتعت بشهادة دراسية كانت جامعات العالم الأرقى تقبلها فوراً سواء كنت طبيباً أو مهندساً أو مؤرخاً لأن التعليم في العراق كان مجانياً وراقياً ، والآن ترفض كل جامعات العالم شهادتك وتطلب منك إعادة الدراسة قبل قبولك ، فتدرك أن صدام ورفاقه وفروا لك مستقبلاً زاهراً اينما كنت في العالم وهو ما تحتاج إليه الآن .

10- تمتعت بتأثير عراق محترم نظر العالم إليه بتقدير عال وأنت تتنقل في مطاراته وعواصمه ، لأنك عراقي وهو تحقق بفضل انجازات صدام ورفاقه ، والآن تهان في المطارات لأنك عراقي ، وتؤخر لأنك عراقي ! .

11- تمتعت بمسارح ودور سينما وفنون وثقافة وأدب ونشر راقية ترى فيها كل ما تحلم به فتعيش ليالي ألف ليلة وليلة وأنت في بغداد العامرة بالإبداع ، وكل ما تحقق بثورة صدام ورفاقه الثقافية تبخر وزال ، والآن تحتضر الحياة ذاتها ! .

12- تمتعت بالسهر في أبي نؤاس مبحراً مع دجلة الفائض بنسمات الجنة وأنت تنتظر المسكوف الذي يدخل أحشائك بلسماً لأشد شهياتك لذة ، والآن سممت مخلوقات العالم السفلي أسماكك وجففت مزراعك ولوثت مياهك وأجبرتك على أكل منتجاتها المسمومة الملغمة بالمخدرات ، فتتذكر عصر السعادة في أبي نؤاس وتشتهي المسكوف الخالي من السموم الإيرانية ، ولكن هيهات فصدام ورفاقه لم يعودوا حراس دولتك .

هل ما ذكرتكم به كاف ؟ ، إنه كاف لجعلك تصمم على إعادة بناء عراق مثل الذي بناه صدام ورفاقه ، وسؤالي هو : أليس تذكر الناس بالخير مبعثه ما فعلوه من خير لنا ؟ ، تذكروا ما قدمه صدام في يوم استشهاده .

Almukhtar44@gmail.com

30-12-2019

Featured Posts