الرفيق المجاهد صلاح المختار - إنها فرصة الانتصار اتيحت فلا تضيعوها


إنها فرصة الانتصار اتيحت فلا تضيعوها


صلاح المختار


بالفشل في فرض محمد علاوي الإيراني الأصل والهوية والبريطاني الجنسية رئيساً للوزراء تبلور واقع قوي جداً وهو أن إسرائيل الشرقية ونغولها في العراق وصلوا إلى نهاية النفق المظلم وهي نهاية مغلقة تماماً وبالإمكان قبرهم فيها بإبقاءها مغلقة بوجوههم ، وأبرز مظاهر ذلك التطور الحاسم والذي يقرب الانتصار على الاستعمار الإيراني هي ما يلي :



1- بعد انهيار معنويات من تبقى من الميليشيات الإيرانية المجرمة والتحاق غالبية من كانوا في الحشد الشعوبي بالانتفاضة وبقاء قلة في الميليشيات لا تكفي للوقوف بوجه ملايين العراقيين في ساحات الثورة وأصبحت في حالة ذعر وتشتت وتجلى ذلك بأوضح صورة في فشلها في قمع الانتفاضة رغم استخدامها كافة ما لديها من وسائل قتل ، بعد حصول ذلك التطور النوعي في مسار الأحداث تأتي الآن حقيقة أُخرى أشد هولاً بالنسبة لإسرائيل الشرقية ونغولها العراقيين والعرب وهي أن الأحزاب والتحالفات المجرمة التي قادت الميليشيات أخذت تتمزق من داخلها وتنهار وتفقد من كان معها بصورة قوية ولم يبق حزب أو كتلة موالية للفرس إلا وتعرضت للتمزق والتشتت والاضطراب الكامل ، وأبرز الأدلة هو عجزها عن الاتفاق على دعم الإيراني القح " محمد علاوي " وتفرق أصواتها رغم كل الضغوط والتهديدات الإيرانية لها بضرورة التوحد للمحافظة على الغزو الإيراني للعراق .

2- إن الفشل في الاتفاق بين نغول العملية السياسية يفتح كافة الأبواب أمام انتصار الثورة الشعبية فقد كشف الغطاء أمام الشعب عامة والثوار خاصة عن ما تبقى من قوة تابعة لإسرائيل الشرقية وكم تستطيع أن تؤثر وهو تأثير محدود ويتقلص بتواصل الثورة فزاد ذلك معنويات الثوار قوة وتعمق إصرارهم على دحر الاستعمار الفارسي ، ولا طريق إلى تحقيق ذلك إلا بإسقاط العملية السياسية كلها وحل الميليشيات وتجريدها من السلاح لضمان إجراء انتخابات حرة بإشراف دولي ووفقاً لنظام انتخابي جديد صحيح .

3- المطلوب الآن هو المزيد من الوحدة الشعبية والرفض المطلق لأي محاولة لطرح مطاليب ترقيعية تحت أي تبرير أو حجة لأن تلك هي وسيلة الخداع المتبقية لنغول الفرس بتقديم وعود خلابة لإنقاذ أنفسهم من المصير المحتوم ولإبقاء الغزو الإيراني للعراق ، المطلوب هو التركيز على المطاليب الأصلية للثورة فهي المخرج الوحيد للنصر الحاسم .

فليتم الآن ، وقد تدهورت قوة ذيول إسرائيل الشرقية وانهارت معنوياتها ، التركيز بقوة وبلا أي تردد على أهداف إسقاط العملية السياسية برمتها والعزل الكامل لكل من شارك فيها وإنهاء الميليشيات ولتبقى الأهداف المركزية غير قابلة للمساومة ، فالنصر مرهون بتحققها والردة تنبع من التخلي عنها أو عن بعضها ، وهي ردة لن تكون إلا دموية بالغة الاتساع بحيث لن ينجو منها أحد وسوف تتكدس الجثث في الشوارع والأحياء ، لا سامح الله ، لأن إسرائيل الشرقية فقدت الغطاء الطائفي ولم تعد تهتم بتمويه أهدافها الاستعمارية ولم تبقى لها من وسيلة لإنقاذ الغزو الإيراني والميليشيات إلا المجازر الجماعية ، فلا تعطوها الفرصة للتنفس واستعادة التماسك وواصلوا ضرباتكم لها وهي تترنج فاقدة قوتها وعاجزة الآن عن تعويض ما خسرته .

هذه هي اللحظة التي انتظرها شعب العراق منذ الغزو الأمريكي المشؤوم الذي جلب الفرس وميليشياتهم إلينا وسلطهم علينا ورعى كل آثامهم وجرائمهم الفظيعة فلا تتركوا الثور الإيراني المحتضر يعالج جراحه ، اقطعوا رقبته الآن وليس غداً بالتمسك بقوتكم وهي أهدافكم .

Almukhtar44@gmail.com

2-3-2020

Featured Posts
Recent Posts
Archive
Search By Tags
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square