بيان البعث في ذكرى الحادي عشر من آذار


بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

قيادة قطر العراق وحدة حرية اشتراكية


سيبقى بيان 11 آذار رمزاً خالداً للعلاقة الأخوية العربية الكردية


يا أبناء شعبنا المجاهد

تحل علينا اليوم الذكرى 48 لصدور بيان 11 آذار عام 1970 الذي حقق الحل السلمي الديمقراطي للقضية الكردية بإقامة الحكم الذاتي لأبناء شعبنا الكردي وإقرار حقوقهم القومية والثقافية وتثبيتها في دستور الدولة العراقية وتطبيقها وكان بذلك منجزاً تاريخياً كبيراً من منجزات ثورة البعث في 17-7 -1968 والذي أعقبه قرار تأميم نفط العراق وتوظيف عائداته المالية في تحقيق التنمية الشاملة والبناء الاشتراكي بما في ذلك إعادة بناء منطقة الحكم الذاتية الكردية بصورة تليق بكرامة وحقوق شعبنا الكردي ، ففتح ذلك آفاقاً واسعة أمام الاستقرار السياسي والاجتماعي كي تحقق ثورة البعث في العراق تنمية عملاقة جذرية شملت العراق كله ومنطقة كردستان العراق بشكل خاص والتي تطور اقتصادها في الزراعة والصناعة والخدمات والتربية والتعليم والصحة وتحقق لأبنائها الرفاه المعيشي والازدهار الثقافي والنفسي والمعنوي أسوة بأبناء شعبنا العراقي كله ، وازدهار كردستان العراق وتقدمها ونيل أكراد العراق حقوقهم القومية ، على عكس بقية أكراد الأقليم ، حقق انطلاقة شاملة في كل العراق في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والعلمية وكان ذلك مانبه أعداء تحرر العراق والأمة وتقدمهما إلى أن العراق قد تجاوز الخطوط الحمر التي وضعوها فشنوا عدواناتهم الغادرة وكان مقدمتها محاولة الغزو الإيراني في عام 1980 الذي دحره مقاتلو جيشنا الباسل وأبناء شعبنا المجاهد بعد حرب عدوانية دامت ثمانية أعوام فزاد ذلك إصرار الأعداء على إعادة العراق للخلف فشنوا العدوان الثلاثيني الغاشم عام 1991 وسبقوه وأردفوه وأعقبوه بالحصار الجائر الذي امتد 13 عاماً وحتى الغزو الأميركي الصهيوني الفارسي للعراق عام 2003 ، والذي كشف عن الأهداف الحقيقية للتحالف الشرير وأبرزها تدمير العراق وإعادته لمرحلة ما قبل الصناعة ، ومن بين ما حاول الغزاة وعملاءه تخريبه منجزات ثورة البعث في العراق ومنها بيان 11 آذار حيث أخذت القوى المتأمرة خصوصاً إيران والحكومة العميلة التابعة لها تمارس الاضطهاد بحق أبناء شعبنا الكردي وعموم أبناء شعبنا العراقي وسلبهم حقوقهم الثابتة والاعتداء على مكاسب بيان آذار وكان الهدف واضحاً وهو إعادة أكراد العراق لمرحلة ما قبل الاعتراف بحقوقهم القومية كي يعودوا لنفس حالة أكراد إيران الذين حرموا من أبسط حقوقهم القومية ورفض خميني كما رفض الشاه الاعتراف بوجود قومية كردية ومنع استخدام اللغة الكردية في التعليم والحياة العامة .


يا أبناء أمتنا العربية المجيدة

وتحقيقاً لهدف مقدس وثابت وهو إبقاء العراق حراً ومستقلاً واصل مجاهدو البعث والمقاومة جهادهم الحازم ضد تركات المحتلين الأميركان ووريثه الاحتلال الإيراني بقيادة القائد المجاهد عزة إبراهيم ، ولكن المطامع التاريخية الفارسية أبقت هدف تدمير العراق وغزوه وتغيير هويته الوطنية نصب عينها ، فعززت احتلالها للعراق وجاهر المسؤولون الإيرانيون باحتلالهم العراق وإعدامهم للرفيق الشهيد القائد صدام حسين ، والآن يعترف المسؤولون الإيرانيون بأنهم يحلبون اقتصاد العراق وثروته النفطية باستيلائهم على 16% من تجارة العراق الخارجية ، وأن رئيس الوزراء القادم في العراق سيكون من تلامذة قاسم سليماني .


وتأسيساً على ما تقدم ، على القوى الوطنية والقومية والإسلامية الحقيقية توحيد صفوفها من أجل النهوض بمهمات جسيمة ، أبرزها المحافظة على وحدة العراق وهويته الوطنية وسلامة شعبه وأمنه وأمانه وتحريره من الكوارث والغزو الأجنبي وعلى مكاسب بيان 11 اذار وتطويرها وضرورة الوقوف بوجه الانتخابات المزيفة والمضي إلى أمام على طريق النهوض الوطني والقومي والتقدم الاجتماعي لإعلاء صرح الحضارة الإنسانية الشامخ ، ورغم أنف أعداء العراق سيبقى بيان 11 آذار قاعدة متينة لوحدته وتقدمه وازدهاره .


قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

في الحادي عشر من اذار 2018

Featured Posts