الجبهة الوطنية العراقي - بيان في ذكرى الغزو الأنجلو أمريكي


بيان في الذكرى الخامسة عشر للغزو الانكلو أمريكي لعراق المجد والعروبة


اليوم التاسع عشر من آذار ذكرى العدوان والغزو الانكلو أمريكي واحتلال عراق العروبة والصمود ، وباحتلاله تحطم جدار الصد الأول المانع القوي بوجه الريح الصفراء القادمة من الشرق إلى ربوع الوطن والأمة العربية ( صمام أمان الأمة العربية ) ، وباحتلاله وتقويض نظامه الوطني القومي توالت انهيارات وتحطيم عروش وأنظمة عربية تحت عنوان الربيع العربي وبتدخلات فارسية بسابقة تاريخية تخطت بها قوى الشر الرأسمالي الأمريكي وحلفاؤها الإرادة الدولية بعد أن فشلت في الحصول على أغلبية من مجلس الأمن لتبرير غزوهم هذا للعراق بدعاوى أثبتت الأيام بطلانها وزيفها جميعاً .

إن استهداف العراق واحتلاله بعد التمهيد لإضعافه عسكرياً واقتصادياً بحصار ظالم تجاوز العشرة سنوات لم يزيد العراقيين إلا التصاقاً بقيادتهم الوطنية رغم الآلام والجراح البليغة التى تركتها تلك السنين العجاف ليختمها بغزو عسكري ثقيل بأسلحته المتطورة تكنولوجيا والتي تتجاوز بقوتها وتفوقها بطفرات علمية عن ما موجود لدى قواتنا المسلحة بعشرات السنين ، ورغم ذلك فقد تمكنت حجافل الجيش العراقي الباسل من تحقيق ما مطلوب منها كل حسب المهمة الموكلة إليه من تأخير وتعويق وتحميل الغزاة خسائر حسب الامكانيات المتاحة ، ولكن لثقل النيران وحجمها واستمراريتها تمكنت القوات الغازية من الوصول إلى بغداد العروبة واحتلالها يوم 9 - نيسان - 2003 ، وتترك العراق مستباحاً للعصابات المنظمة والمدربة والتي استقدموها خلف دباباتهم تعبث بالبلاد تقتيلاً ونهباً وسلباً للمال العام والخاص أيضاً ، ويبقى العراق يشكوا جراحه وبتصاعد مستمر يوماً بعد آخر وصولاً إلى زرع روح الفرقة والطائفية من أجل تمزيق وحدته الذي أثبت ومنذ اليوم الأول التي دنست أقدام الغزاة أرضه الطاهرة باصطفافهم بصف واحد وقيامهم كرجل واحد ضد هذا الغازي بمقاومة عسكرية قل انتظام صفوفها وحسن أداءها وتنظيمها بهذه السرعة لولا تدابير رجال النظام الوطني المسبق لذلك حيث تمكنت هذه المقاومة من تحميل الغزاة آلاف القتلى وعشرات الآف من الجرحى ومثلهم من المعاقين والمرضى نفسياً وانعكاسات ذلك على المجتمع الأمريكي بعد أن صحت البعض من ضمائر من اشترك بهذه الجريمة ضد الإنسانية والطفولة لينتحر العديد منهم وبمآسي لا تقل عن تلك التي خلفتها حربهم في فيتنام .

وما تلا ذلك من مسرحية الاعداد والتخطيط لانتاج العملية السياسية بدستورها المكتوب في ظلمة الليل وعتمته ليكرس تمزيق بنية المجتمع العراقي والوطن الواحد بمواده المتضاربة خدمة لهدف الاحتلال الأول بتفتيت العراق وجعله كيانات ضعيفة ممزقة غير مؤثرة إقليمياً وبما يخدم مشروع الشرق الأوسط الجديد وإقامة دولة إسرائيل الكبرى .

سيبقى العراق بفعل رجاله الوطنيين عصياً بعونه تعالى وسيعاد بناء اللحمة الوطنية وأن ما يمر به العراق قاسياً وربما أقسى من أيام التتر والمغول ، ولكن الخير باق في أمة محمد صلّى الله عليه وسلم وأمة العرب خاصة .

وإن غداً لناظره لقريب


الأمانة العامة للجبهة الوطنية العراقية

19 – آذار - 2018

Featured Posts