كلمة الرفيق القائد في الذكرى الثلاثين ليوم النصر العظيم


بسم الله الرحمن الرحيم

حزب البعث العربي الاشتراكي

أمّة عربية واحدة ذات رسالة خالدة

الأمين العام

وحدة حرية اشتراكية


كلمة القائد العام للقوات المسلحة المجاهدة في الذكرى الثلاثين لانتصار الثامن من آب 1988



وجه المهيب الركن عزّة إبراهيم القائد العام للقوات المسلحة المجاهدة ، أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي كلمة إلى أبطال جيش العراق الوطني الباسل وإلى أبناء شعبنا العراقي العظيم بمناسبة يوم الأيام ، يوم الثامن آب ، الذي سجل فيه جيشنا الوطني العراقي مأثرة عسكرية وطنية عراقية وعربية خالدة بتحقيق الانتصار الكبير على المشروع العدواني التوسعي لنظام إيران الصفوي .

- القائد المجاهد عزّة إبراهيم يحيي انتفاضة شعبنا في الجنوب والفرات الأوسط وبغداد -

القائد يقول :

ها هم أبناء ضباط وجنود جيش القادسية يقفون بشجاعة ضد الغزو الإيراني -

القائد يؤكد : الانتفاضة ضد إيران والفاسدين هي طريق الخلاص -

القائد يقول مخاطباً العرب : اجيلوا النظر حولكم ، سترون كم كان تحذير القيادة العراقية من الخطر الإيراني صحيحاً -

كان العراق سداً منيعاً يحمي العرب والعالم من شرور إيران ولكن انظروا الآن إلى ما يحدث بعد تدمير السد العراقي .

وفِي ما يلي نص الكلمة :


بسم الله الرحمن الرحيم

تمر اليوم على شعبنا العراقي العظيم وجيشه الوطني الباسل ذكرى عزيزة عليهما ، إنها الذكرى الثلاثون لانتصار الثامن من آب عام 1988 الذي أنجز فيه شعب العراق وجيشه الوطني الباسل ملحمة النصر العظيم على عدوان نظام إيران التوسعي الصفوي الإرهابي .

في هذ العدوان الذي استمر ثماني سنوات صب النظام الفارسي الفاشي على العراق كل ما كانت تختزنه خلفيته التأريخية وعقول قادته ودجاليه المترعة بالسموم والشر من نزوع مجوسي جامح للانتقام من المسلمين ، ومن كراهية صفوية للعرب ، ومن حقد وغِـل عنصري فارسي على العراقيين الذين مزقوا وأشقاؤهم من عرب الجزيرة مُلك كسرى وفتحوا بلاد فارس وأنهوا الدولة المجوسية وشرورها إلى الأبد ، لذلك كانت معركة العراقيين ضد مخطط العدوان الإيراني معركة فاصلة للدفاع عن وجود العراق وسيادته واستقلاله الوطني وحرية شعبه ومستقبله وكرامة أبنائه وهويته العربية والإسلامية وعن وجود الأمة العربية والإسلامية .

كان هذا هو تشخيص القيادة الوطنية العراقية آنذاك للموقف من النظام الفارسي الفاشي وعدوانه على العراق ، وعلى أساسه عبأت شعب العراق وامكانياته وموارده ، وعلى هداه استبسل العراقيون وفي مقدمتهم أبناء الجيش الوطني العراقي الأبطال في الدفاع عن وطنهم وعن انتمائهم لأمتهم العربية والإسلامية .

واليوم بعد مرور ثلاثين عاماً على تلك المعركة المجيدة ، نقول لمن كان من الأخوة العرب أو المسلمين يرى أن قيادة العراق تبالغ في تصوير الخطر الإيراني على العرب والمسلمين ، وفي ضرورة التصدي له بكل قوة وتكاتف وحزم ، نقول لهم أجيلوا النظر حولكم لتروا كم كان هذا التشخيص دقيقاً وكم كان موقف قيادة العراق متبصراً وعميقاً وشجاعاً .

كان العراق القوي حاجزاً رادعاً جباراً بوجه مطامع إيران التوسعية في الأقليم والعالم ، وبوجه طموحاتها الشريرة وهوسها بتصدير الفوضى والفتنة والتنازع والتفتيت الديني والمذهبي إلى جوارها العربي والإسلامي .

انظروا كم تغولت إيران وكم استهترت بأمن واستقرار جوارها العربي والإسلامي ، بعد أن نفذت الإدارة الأميركية ومن وقف معها مخطط إسرائيل ( بين عامي 1990 و2003 ) في محاصرة العراق وعزله وإنهاكه عسكرياً واقتصادياً وصولاً إلى غزوه واحتلاله وتدمير دولته المدنية الحديثة القوية من خلال أضخم حملة حربية استعمارية تشن على بلد بحجم العراق في التأريخ .

ولاحظوا كم استهتر هذا النظام الفاشي بمقدرات العراق منذ أن سلم المحتل الأمريكي إدارة حكومته لفلول إيران وعصاباتها الإرهابية الفاسدة على مدى الخمسة عشر سنة الماضية .

وإذ نستذكرهذ اليوم العظيم في سجل أمجاد شعبنا العراقي وجيشه الوطني الباسل ، فإننا نلاحظ بفخر واعتزاز ما يفعله اليوم أبناء أولئك الضباط والجنود أبطال القادسية من وقفة بطولية شجاعة في محافظات الجنوب والفرات الأوسط وبغداد ، وما يقومون به من تحرك شعبي هادر بوجه تلك الفلول التي تمظهرت بمظهر الأحزاب وتسلمت من المحتل الأجنبي إدارة الحكومة في المركز وسَطت على إدارة المحافظات واستولت على خزائن العراق وثروات شعبه ، وراحت تسرق وتنهب ثروات الشعب من جهة وتشرد الملايين من أبنائه البررة ، وتسهل لسادتها في إيران تخريب العراق وتدمير دولته الوطنية وإخراجه من دائرة التأثير في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط من جهة أخرى .

ها هم أبناء ضباط وجنود جيش القادسية يعلنون بكل شجاعة ومعهم شعب العراق من أقصاه إلى أقصاه وكل شعب العراق رفضهم المطلق لهيمنة إيران على وطنهم وتدخلها في شؤونه ، ورفضهم تسلط أحزابها المتطرفة الإرهابية الفاسدة على حكومته وإدارات محافظاته .

وها هم يتعاملون بكفاءة ومقدرة مع عمليات الخداع والتضليل والكذب التي تتفنن فلول إيران في حياكتها وتلوينها وإخراجها ، ويتحدون بشجاعة وبسالة قوات فلول إيران ويصمدون بوجه أساليبهم الجبانة الخسيسة .

وحينما يقدِّم شعبنا العراقي العظيم شبابه وشيبه في هذه الانتفاضة الشعبية البطولية المتواصلة رغم كل المصاعب والتحديات لتغييرالواقع الفاسد الطارئ ، فإن هذا هو طريق الخلاص من النظام الفاشي الإرهابي نظام الأحزاب الإسلاموية المتطرفة الفاسدة .

وما النصر ببعيد عن عراقنا العظيم بإذن الله وبهمة أبناء شعبه الأبطال .

تحية وتقديراً لقادة ملاحم القادسية وضباطها وجنودها .

وتحية لشهدائها وشهداء العراق وعلى رأسهم شهيد الحج الأكبر ، الرئيس صدام حسين .


بغداد في الثامن من آب/ أغسطس عام 2018

Featured Posts