جومرد حقي إسماعيل - وثائق " هيلاري " .. لمصلحة من ؟

كاتب ومحلل سياسي


من المهم أن ننظر إلى ما احتوته وثائق " هيلاري " من زواية عدّة ، خاصة من منظور تحليلي يظهر الحقائق بشكل أكبر وأوضح .

مضامين رسائل " هيلاري " والتي رفع عنها الغطاء كنا دائماً ومراراً نتحدث بها وفيها حتى قبل احتلال العراق في سنة ثلاثة وألفين ، وخاصة في أحاديث القائد الشهيد ، صدام حسين المجيد ، وباقي رفاقه في القيادة .

من خلال الوقوف على ما تضمنته وثائق " هيلاري " نستطيع أن نوضح ما يلي :

أولاً : أكدت الوثائق أحقيتنا في موقفنا الثابت والرافض لسياسة أمريكا في المنطقة ، وأكدت صواب الـ " لا " لاؤنا العراقية لكل محاولات أمريكا في تركيع العراق وشعبه وهيمنتها على مقدرات أمّتنا العربية المجيدة .

ثانياً : الوثائق هي بمثابة توثيق مادي لكل ما كنا نحذر به من مخططات أمريكا والصهيونية والغرب المتحالف معهم واستخدامهم لإيران المجوسية كمطية في تنفيذ مخططات تدمير الأمّة العربية ، أرضاً وشعباً ، واجتثاث كل فكر قومي يدعو إلى وحدة الأمّة واستقلالها وعيشها الكريم .

ثالثاً : أكدت الوثائق قولنا الدائم والذي جسده القائد الشهيد ، صدام حسين المجيد " على العرب أن يصحوا " ، نعم .. علينا أن نصحوا فإن هذه الوثائق تكشف عن حقيقة الاستراتيجية الأمريكية ومخططاتها في تدمير الأمّة العربية وإبادة العرب عن بكرة أبيهم ، ولن يسلم من ذلك حتى أولئك الذي ضنَوا ويضنَون أن إقامتهم في بلاد الغرب وأمريكا واستراليا وكندا وغيرها قد تحميهم من هذا الاستهداف .

رابعاً : الوثائق منسجة جداً مع الاستراتيجية الأمريكية وربيبتها " إسرائيل " في الهيمنة على العالم بأٍسره ابتداءاً من القضاء على العرب والاستحواذ على ثرواتهم .

خامساً : الوثائق تؤكد أن لا صديق لأمريكا !! ، فالمهم عند الإدارة الأمريكية المسيرة من قبل اللوبي الصهيوني الفعّال هو سيطرة أمريكا على العالم كقيادة متفردة تسيره بإرادتها كيفما تشاء ويحلو لها ويوافق منهجها ومنهج الكيان الصهيوني الاستعماري الإجرامي ، وحسب قاعدتي " صراع من أجل البقاء " و" البقاء للأقوى " .

سادساً : لو تأمل الشعب الأمريكي هذه الوثائق وهو المُغذى ولا يزال يُغذى إعلامياً بكل ما يرسخ أفكاره العدائية للعرب خاصة والمسلمين عموماً ، فإن الوثائق تصب في مصلحة الديمقراطيين ، وأن الفوز في الانتخابات القادمة سيكسبونها بفضل هذه الوثائق المنشورة ، إلا إذا كان هناك اتفاق داخلي مدعم صهيونياً بالإبقاء على ترامب ، وبالتأكيد فإن ذلك سيكشفه لنا خلف " ترامب " ولو بعد حين .

Featured Posts
Recent Posts
Archive
Search By Tags
Follow Us
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square
  • Google+ Basic Square